الائمه الاثنا عشر - ابن طولون - الصفحة ٨١ - ٥ الباقر
و خامسهم ابنه محمد. و هو أبو جعفر محمد بن زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنهم. الملقب بالباقر.
و هو والد جعفر الصادق، رضي اللّه عنهما.
كان الباقر عالما سيّدا كبيرا. و إنّما قيل له الباقر لأنّه تبقّر في العلم، أي توسّع. و التبقّر التوسّع. و فيه يقول الشاعر:
|
يا باقر العلم لأهل التّقى |
و خير من سما على الأجبل |
|
و مولده يوم الثلاثاء سنة سبع (١٨ آ) و خمسين[١] من الهجرة.
و كان عمره يوم قتل جدّه الحسين، رضي اللّه عنهما، ثلاث سنين.
و أمّه أمّ عبد اللّه بنت الحسن بن الحسن بن عليّ، رضي اللّه عنهم.
و توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة و مائة، و قيل سبع عشرة، بالحميمة، و نقل إلى المدينة، و دفن بالبقيع في القبر الذي فيه أبوه و عمّ أبيه الحسن بن عليّ، رضي اللّه عنهم، في القبة التي فيها العبّاس، رضي اللّه عنه.
و الحميمة، بضم الحاء المهملة و فتح الميم و سكون الياء المثناة من تحتها و فتح الميم الثانية و بعدها هاء ساكنة: اسم لقرية كانت لعليّ بن العبّاس و أولاده، رضي اللّه عنهم، في أيّام بني أميّة[٢].
[١] -ص« سبع و خمسين و مائة» خطأ. و في مولده خلاف و كذا في وفاته.
[٢] -في معجم البلدان:« بلد من أرض السراة من أعمال عمان في أطراف الشام، كان منزل بني العباس.»