الائمه الاثنا عشر - ابن طولون - الصفحة ٥٧ - ١ علي بن أبي طالب

فلمّا رأى ذلك خرج إلى المسجد. فصعد المنبر، فكان أوّل من صعد إليه. فبايعه طلحة، رضي اللّه عنهما، ثمّ بايعه الباقون.

و لما دخل الكوفة قال له بعض حكماء العرب: لقد زنت الخلافة و ما زانتك. و هي كانت أحوج إليك منك إليها.

و له في قتال (١٠ آ) الخوارج‌[١] عجائب ثابتة في الصحيح مشهورة.

و أخبره النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، بأنّه سيقتل. و نقلوا عنه آثارا كثيرة تدلّ على أنّه علم السنة و الشهر و الليلة التي يقتل فيها.

و أنّه لما خرج لصلاة الصبح حين خرج صاحت الإوز في وجهه. فطردن عنه. فقال: دعوهنّ! فإنّهنّ نوائح.

قال محمد بن سعد[٢]: قالوا- يعني أهل السير-: انتدب ثلاثة [نفر] من الخوارج: عبد الرحمن بن ملجم المرادي، و هو من حمير، و عداده في بني مراد. و هو حليف بني جبلة من كندة، و البرك ابن عبد اللّه التميميّ، و عمرو بن بكير التميمي، فاجتمعوا بمكّة، و تعاقدوا ليقتلنّ عليّا و معاوية و عمرو بن العاص.

فقال ابن ملجم: أنا لعليّ.

و قال البرك: أنا لمعاوية.

و قال الآخر: أنا لعمرو.

و تعاهدوا أن لا يرجع أحد عن صاحبه حتى يقتله أو يموت دونه.

و تواعدوا ليلة [سبع‌] عشرة من رمضان.

فتوجّه كلّ واحد إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يريد قتله‌


[١] -ص« الخرج» خطأ.

[٢] -الطبقات الكبير ٢: ٣٦- ٣٧، و النص هنا باختصار