مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦
قدماً، والرجال تفر بين يديه وتنحاز عنه يمنة ويسرة حتى خضب الأرض بدماء القتلى. كما إن علياً (ع) كان متقلداً ذا الفقار في يوم واقعة صفين كما جاء في كتاب التوحيد. وتقلده الإمام علي (ع) يوم خلافته ومبايعة الناس له وجلس على منبر رسول الله (ص) وكان متعمماً بعمامة رسول الله (ص) ومتنعلًا نعله.
وأما فضيلة سيف ذي الفقار فقد روى الصدوق عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع): إن سيف (ذو الفقار) من علامات الإمام بعدما عدد علامات الإمام وصفاته فقال (ع): (ويكون عنده سلاح رسول الله (ص) وسيفه ذو الفقار)، وذكرت الأخبار أن الرسول الأكرم ألبس أمير المؤمنين (ع) درعه ذات الفضول وأعطاه سيفه ذا الفقار وعممه عمامته السحاب).
كما ورد في المأثور بأن منزلة ذي الفقار لنبينا (ص) كمنزلة العصا لنبينا موسى (ع). وإن الإمام علي بن أبي طالب (ع) ذا خرج إلى أعدائه بسيف ذي الفقار أحسوا بالخطر فيتراجعون وقد وصفت ضربات علي (ع) بذي الفقار أنه إذا اعتلى فيه قد، وإذا اعترض قَطّ، والقد قطع الشيء طولًا، والقط قطعه عرضاً، وإنّ صناعته كانت من السماء، وما كانت صناعته من السماء ما يبغى به على أحد، وظاهر بعض الأخبار الواردة عن نبينا المختار (ص) عن طريق حبر الأمة عبد الله بن عباس أن الإمام علي (ع) يقف على الصراط مع رسول الله (ص) وبيده سيف ذي الفقار فمن لم ينجُ من المرور على الصراط ضرب عنقه فيهوي إلى النار، وذكر ابن شهر آشوب في مناقبه أن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) تقلّده أيام ولايته، وأشارت النصوص أنّ ذا الفقار وصل إلى الإمام المهدي الحجة بن الحسن عجل الله فرجه، وإن من علامات الفرج وخروج الإمام أرواحنا له الفداء، وهو نطق سيف ذي الفقار وخروجه من غمده، وكلامه بلسان عربي مبين (قم يا ولي الله على اسم الله فاقتل بي أعداء الله) فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجورا.