مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١ - الحكم الأول منع سكنى الكفار أرض العرب

الجزء العاشر

قدسية ارض العرب‌

بسم الله الرحمن الرحيم‌

ارض العرب أفضل بقاع الأرض لأنها ارض زكيه طاهرة فيها مهبط الوحي المبين ورسالات النبيين ومراقد الانبياء والائمة الصادقين والاولياء والصالحين وتطلق ارض العرب على الإقليم الذي يسكنه العرب والذي هو شبه جزيرة يحيط بها بحر الأحمر من غربها، وبحر العرب من جنوبها وخليج البصرة أي الخليج العربي من شرقها، وأما من جهة الشمال فاختلفوا في حدها، فقد نقل عن الأصمعي أن جزيرة العرب ما بين عدَن بفتح الدال بلد باليمن إلى ريف العراق في الطول، والعرض من الأبلة وهي ناحية في البصرة إلى جدة.

وروى أبو داود في عون المعبود بأن جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر. وربما قيل إنها من ريف أبي موسى إلى اليمن طولًا ومن رمل تبريز إلى منقطع السماوة عرضاً. وذكر الخليل أن أرض العرب يطلق عليها أيضاً جزيرة العرب لأن البحار ونهر الفرات قد أحاطت بها. ونسبت إلى العرب لأنها أرض العرب ومسكنهم ومعدنهم. وهذا هو مراد تفسيرهم لها.

ولما كانت أرض العرب منبت الإسلام وعرينه وفيها بيت الله ومهبط الوحي، فقد اختصت عن سائر البلاد الإسلامية ببعض الأحكام منها:-

الحكم الأول: منع سكنى الكفار أرض العرب‌

روى ابن عباس (رضى الله) عن النبي (ص): (أنه أوصى بثلاثة أشياء، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالث). وقال (ص): (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلَّا مسلماً).

وروي عن أم سلمة رضي الله عنها إنها قالت: إن الرسول (ص) أوصى عند وفاته أن تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب. وفي خبر دعائم الإسلام ان آخر ما تكلم به النبي (ص) أن قال: (أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب).

واختلف الفقهاء فيما ينطبق عليه هذا الحكم من جزيرة العرب فهنا رأيان:-