مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤ - الحكم الثالث منع دور العبادة للكفار في أرض العرب
الجزائر مما مصّرها المسلمون، أو فتح عنوة أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين للإجماع عليه، فلا يجوز لولي المسلمين أن يقرهم على إنشاء البيعة أو الكنيسة أو صومعة الراهب أو مجتمع لصلاتهم، وإن صالحهم على ذلك بطل. وذلك لما روي عن الإمام علي بن أبي طالب (ع): (أن رسول الله (ص) نهى إحداث الكنائس في دار الإسلام). وما روي عن أبن عباس (رضى الله) عن النبي (ص): (أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوساً ولا يشربوا فيه خمراً، ولا يتخذوا خنزيراً).
نعم يجوز لآهل الذمة أحداث معابد في أرض فتحت صلحاً على أن تكون الأرض لهم ويؤدون الخراج فحينئذ يمكن إقرارهم على معابدهم.
ونختم المقال بالسؤال أين المسلمون من هذه الأحكام الشرعية التي جاءت بها شريعة خاتم النبيين وسيد المرسلين التي حلالها حلال إلى يوم القيامة وحرامها حرام إلى يوم القيامة؟ حيث أصبحت أرض العرب نهب للطامعين من طواغيت الأرض من صهاينة وأمريكان بأسم الشرعية الدولية والديمقراطية وحقوق الإنسان، فهذه أساطيلهم الحربية ومعداتهم العسكرية تجوب في أرض العرب ومياهها دون رادع أو منكر جاءت لغزو بلاد المسلمين ومعقل المؤمنين ولأذلال العرب وقد روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري (رضى الله) ان النبي (ص) قال (إذا ذلت العرب ذل الإسلام) اللهم إنّا نرغب إليك في أمة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل الكفر وأهله، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.
النجف الاشرف كاشف الغطاء
الدكتور الشيخ عباس