الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ٦٠ - الشهيد زيد بن زين العابدين(ع)
غزارته في العلم ونزاهته في تحمل ونشر علوم آل محمد. كان معروفاً بإقناع المقابل وبفصاحة المنطق وجزالة القول إذا خطب كان كلامه يشبه كلام علي بن أبي طالب (ع) بلاغةً وفصاحةً فقد عده الجاحظ من خطباء بني هاشم. قال أبو الجارود: (قدمت المدينة فجعلت كلما أسأل عن زيد قيل لي ذاك حليف القرآن ذاك اسطوانة المسجد، من كثرة صلاته).
إنه ما رآه من الأمويين من محق شريعة سيد المرسلين وأخذاً بثأر الحسين (ع) خرج زيد على طاغية زمانه هشام بن عبد الملك الذي كان كثيراً ما يذكره بسوء هو والإمام الباقر (ع). قدم الكوفة فلا زال فيها حتى بايعه أهلها على الحرب والجهاد بين يديه والطلب بثار الحسين ثم نقضوا بيعته فخاف أن يؤخذ عليه الطريق فتعجل الخروج. وكان ظهوره بالكوفة ليلة الأربعاء أول ليلة من صفر سنة ١٢١ هجرية واستدامت الحرب يومين فقط وقتل يوم الجمعة من صفر بسهم البغي والفساد، فسمع يوسف بن عمر وكان والي على الكوفة في زمن الطاغية هشام فنبش قبره فصلبه منكوساً بسوق كناسة وصلب معه أصحابه وقد قيل انه بقيَ مصلوباً زمناً طويلًا حتى اتخذته الطيور وكراً ثم انزل واحرق وقال الإمام الصادق (ع) عندما جاءه خبر قتل عمه: (عند الله احتسب عمي زيداً إنه كان نعم العم إن عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا).
مزاره: كان عمره الشريف عند شهادته ٤٢ سنة ومشهده عامر