الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ٣٨ - مرقد المختار بن أبي عبيد الثقفي(رضوان الله عليه)
بدمائنا فرحمه الله- إلى أن قال مخاطباً لابن المختار- رحم الله أباك رحم الله أباك).
ومن هذه الأحاديث الدالة على ترحم الإمام (ع) عليه ودعائه له بالخير المشفوع بالنهي عن سبه ولعنه، تجلّى للعلماء الأعلام صدق المختار في النية وإخلاصه في الموالاة والدعوة لأهل البيت (ع) فحكموا ببراءته من تلك السيئات التي قذفه بها أعداء آل محمد (ع) وممن جاهر بذلك ابن داود في رجاله وابن طاووس في التحرير والعلامة الحلي في الخلاصة وغيرهم.
نشأته ووفاته: نشأ المختار شريفاً في نفسه عالي الهمة كريماً مقداماً شجاعاً. انقطع إلى بني هاشم ولازم أهل البيت (ع) في السر والعلانية ومن ذلك نزول مسلم بن عقيل (ع) في داره لما ورد الكوفة وبيعته له. ولم يمنعه من الخروج معه لأن المختار حينئذٍ كان في قرية له تدعى لقفا فبلغه ما جرى على مسلم فجاء بمواليه إلى الكوفة وعندما انتهى إلى باب الفيل، وضح له قتل مسلم وهاني، وأشير عليه بالدخول تحت راية عمرو بن الحارث ليسلم دمه ففعل. وعندما أحضر عند ابن زياد شهد ابن الحارث باجتنابه من بيعة مسلم فقبل منه ابن زياد بعد أن شتم المختار واستعرض وجهه بالقضيب فشتر عينه ثم أمر بحبسه وأبقاه في السجن إلى أن قُتِل الإمام الحسين (ع). فكتب المختار إلى عبد الله بن عمر وكان زوج أخته صفية أن يشفع له عند يزيد بن معاوية، فقبل يزيد