الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ٣٧ - مرقد المختار بن أبي عبيد الثقفي(رضوان الله عليه)
للإثم بها لومة، فأخبر أهله وتزوجها، فولدت له المختار وأنجبت له عدة أولاد، ويكنى المختار بأبي إسحاق وأولاده: أبو إسحاق ومحمد أمهما أم ثابت وله عقب كثير بالكوفة من زوجاته الأخر ويلقب كيسان وسببه على ما يحدث به الأصبغ بن نباته أن أباه جاء به إلى الإمام علي (ع) وهو صغير فأجلسه على فخذه وقال له وهو يمسح على رأسه: (يا كيّس يا كيّس). وبسببه سميَّ أتباعه بالكيسانية. لقد كان المختار يحسب لهذه البشارة حساباً ويحدث نفسه بها ولم تزل هذه الكلمة تتردد في نفسه حتى أصاب لها موقعاً فإنه بعد قتل الإمام الحسين (ع) أخذ ينشر فضل آل محمد (ع) ويتوجع لما أصابهم. وكان على يقين من تحقق تلك البشارة بتسديد من الله تعالى ويخفق أمامه علم الفتح.
عقيدته: عقيدة المختار من الحقائق الراهنة التي يجب على العاقل الإذعان بها بمجرد اعتبار نهضته المقدسة التي كان فيها رضا الأئمة (ع) وبها استحق المدح والإطراء منهم. وتتجلى بوضوح كونه راسخ الولاء لأهل البيت (ع). فمن الأحاديث رواية عن الباقر (ع) قال: (لا تسبّوا المختار فإنه قتل قتلتنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على سواء). وحدث عبد الله بن شُريك عن الباقر (ع) وفيه إن الحكم بن المختار سأله عن أبيه المختار وإن الناس طعنوا فيه، فقال (ع): (سبحان الله أخبرني أبي والله أن مهر أمي كان مما بعث به المختار أولم يبني دورنا وقتل قتلتنا وطلب