الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ٣٥ - مرقد مسلم بن عقيل(رضى الله عنه)
المتلاطمة أمواجها بالحكميات الربانية والعلوم القدسية السماوية. ورشحه الحسين (ع) للسفارة فأرسله ممثلًا لخلافته الظاهرة والباطنة ونائباً. وإن الرسول دليل المرسل.
زوجاته وأولاده: لقد تزوج مسلم بن عقيل (رضى الله عنه) زوجات هنَّ: رقية بنت علي بن أبي طالب، ثم تزوج أختها رقية الصغرى، وتكنى أم كلثوم. وله أربعة بنين وبنتٌ واحدة: وهم عبد الله بن مسلم ومحمد بن مسلم استشهد مع الحسين (ع) وأحمد وإبراهيم وهما اللذان ذُبِحا على شط الفرات. وأما البنت فهي حميدة وقد تزوجها بن عمها عبد الله بن محمد بن عقيل فولدت له، وحميدة هذه هي الطفلة التي مسح رأسها الإمام الحسين (ع) حين أتاه نعي أبيها.
استشهاده: لما اطمأن الحسين (ع) على ما أجمع عليه أهل الكوفة أرسل إليهم أولًا سفيره ابن عمه مسلم بن عقيل ليأخذ له البيعة عليهم، وللتحقق من صدقهم وتأييدهم، فلما قدم مسلم الكوفة في ٥ شوال سنة ٦٠ هجرية أظهر أهلها له الصدق والولاء، وجعلوا يدخلون عليه زمراً زمرا وهم يعطونه البيعة للحسين بن علي (عليها السلام) حتى بايعه في ذلك اليوم ثمانون ألف رجل. وعندما دخل ابن زياد الكوفة خافت الناس منه لدخول هذا الظالم إلى الكوفة وهددهم بمجيء جيش الشام الوشيك، فأرهب قلوبهم وخذلهم عن نصرة مسلم بن عقيل. هذا من جانب ومن جانب آخر