الدليل - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ١٧ - مرقد نبي الله آدم(ع)
عبدالله (ع) فقلت له: إني أشتاق إلى الغري فقال: (ما شوقك إليه) فقلت له: إني احب أن أزور أمير المؤمنين فقال: (هل تعرف فضل زيارته) قلت: لا إلا أن تعرفني فقال: (إذا زرت أمير المؤمنين () فاعلم أنك زائر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب (على هم السلام)) فقلت يا ابن رسول الله (ص) إن آدم هبط بسرانديب في مطلع الشمس وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه في الكوفة فقال: (إن الله أوحى إلى نوح (ع) وهو في السفينة أن يطوف بالبيت أسبوعا فطاف بالبيت كما أوحى الله إليه ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم حمله في جوف السفينة بسمه تعالى حتى طاف ما شاء الله ان يطوف ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله يا أرض ابلعي مائك فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدء الماء منه تفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح (ع) التابوت فدفنه في الغري وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما وقدس عليه عيسى تقديسا واتخذ عليه إبراهيم خليلا واتخذ محمداً (ص) حبيبا وجعله للنبيين سكنا والله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب فانك زائر الآباء الأولين ومحمداً خاتم النبيين وعلياً سيد الوصيين وإن زائره تُفتَّح له أبواب السماء عند دعوته فلا تكن عن الخير نوّاماً).