رجال الطوسي - ط جماعة المدرسين - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧ - مقدمة المحقق
«فأمّا ما ذكرنا عنه في خطبة اختياره لكتاب الكشّيّ، فهذا لفظ ما وجدناه: أملي علينا الشّيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ، و كان ابتداء املائه يوم الثلاثاء السادس و العشرين من صفر سنة ٤٥٦ في المشهد الشريف الغروي علي ساكنه السلام، قال: هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لابي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز و اخترت ما فيها- ثم قال:- فهذا لفظ ما رويناه من خطه.»[١]
و أيضا فان النجاشيّ (المتوفّى سنة ٤٥٠) لم يذكر في كتابه عند عدّ كتب الشيخ كتاب اختيار الرجال، و ان ذكر الشيخ في الفهرست عند عدّ كتبه كتاب الرجال و اختيار الرجال، مع أنّهما ألّفا بعد الفهرست، و الظاهر أنّها زيادة ألحقها بعد تأليفه.
٢- كتاب الرجال للشيخ ابي العبّاس أحمد بن عليّ بن العبّاس النجاشيّ، و هو من اجلّاء هذا الفن و أعيانه، و حاز قصب السبق في ميدانه، و كتابه هذا يختصّ برجال الشيعة، و لا يذكر من غير الشيعي الا إذا كان عامّيا روى عنّا أو صنّف لنا، فيذكره مع التنبيه عليه كالمدائني و الطبريّ، و كذا في شيعي غير امامي فيصرّح كثيرا و قد يسكت، و يتعرض لجرح الرواة و تعديلهم غالبا.
كتاب الرجال للنجاشيّ، و لو صنّف في حياة الشيخ، أمّا متيقّنا أنّ تأليفه بعد تأليف الرجال و الفهرست للشيخ، و مع الاطلاع عنه و عن مندرجاته، و يشهد به ان النجاشيّ ذكر في ضمن تأليفات الشيخ كتاب الرجال و الفهرست، و لو ان النجاشيّ لم ينقل في كتابه هذا من الفهرست و لم يصرّح باسمه في موضع، الّا انه لا يخفي على من نظر في كتابه أنّ في تراجم الرجال و كيفية التعرّض بالمطالب له نظر بالفهرست و مندرجاته، و أسلوب البيان و كيفية التعبير و ترتيب المطالب حاك عن أنّ النجاشيّ حين تأليف كتابه عنده كتاب الفهرست، و في بعض الأبحاث قصده تصحيح مطالب الفهرست، و في الحقيقة أن رجال النجاشيّ أوّل مكمّل و ذيل لكتاب الفهرست للشيخ.
[١] - فرج المهموم: ١٣٠.