رجال الطوسي - ط جماعة المدرسين - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨ - مقدمة المحقق
٣ و ٤- الفهرست و الرجال للشيخ الطوسيّ.
ان الشيخ الطوسيّ، مؤلف هذين الكتابين، أشهر من ان يعرّف، اذ هو شيخ الطائفة المحقة، و رافع اعلام الشريعة الحقّة، محقّق الأصول و الفروع، و مهذّب فنون المعقول و المنقول، شيخ الطائفة علي الإطلاق، و رئيسها الذي تلوي إليه الاعناق، صنّف في جميع علوم الإسلام، و كان القدوة في ذلك و الامام.
الّف الشيخ في علم الرجال كتاب الفهرست و الرجال، كتاب الفهرست موضوع لذكر من له كتاب من المصنّفين و أرباب الأصول، و ذكر الطرق إليها غالبا، و قد يجيء بيان أحوالهم استطرادا، وعد رحمه اللّه في مقدّمته بالاشارة إلى ما قيل في المصنّفين من التعديل و التجريح، و هل يعوّل علي روايته أو لا، و تبيين اعتقاده، و هل هو موافق للحقّ أو هو مخالف له، و لكنه لم يف في ذلك عند تعرّضه لبعض ذوي المذاهب الفاسدة، فلم يقل في إبراهيم بن أبي بكير بن أبي السمال شيئا، مع أنه كان واقفيا- كما صرّح به الكشّيّ و النجاشيّ- و لم يذكر شيئا في شأن كثير من الضعفاء، حتّى في مثل الحسن بن عليّ السجّادة، الذي كان يفضّل ابا الخطاب علي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فذكره لاىّ رجل في كتابه مع عدم التعرض لمذهبه لا يكشف عن كونه إماميّا بالمعني الاخص، نعم يستكشف منه أنّه غير عامي، فانه بصدد ذكر كتب الإماميّة بالمعني الأعمّ.
و الظاهر ان تأليف الفهرست كان قبل تأليف كتاب الرجال، لانه يحيل عليه في كثير من موارد الرجال في قسم من لم يرو عنهم عليهم السلام.
و تصدي الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة، و من كانت لهم رواية عن المعصوم مع الواسطة أو بدونها، حسب ترتيب عصورهم، فلم يأت بكل الصحابة، و لا بكل اصحاب الأئمّة عليهم السلام، ثمّ ذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عنهم عليهم السلام من رواة الحديث أو ممن عاصرهم و لم يرو عنهم.
و مع صرف النظر عن الرجال و الفهرست، للشيخ الطوسيّ سهم في كتاب الرجال للكشّيّ و الرجال للنجاشيّ، كما نبّهنا عليه سابقا.