شرح أصول الكافي
(١)
حديث الرياح
٣ ص
(٢)
حديث أهل الشام
٩ ص
(٣)
حديث الجنان والنوق
١٧ ص
(٤)
حديث أبي بصير مع المرأة
٢٧ ص
(٥)
[في حب الأئمة]
٣٩ ص
(٦)
حديث آدم (عليه السلام) مع الشجرة
٥٢ ص
(٧)
حديث نصراني الشام مع الباقر (عليه السلام)
٧١ ص
(٨)
حديث أبي الحسن موسى (عليه السلام)
٧٣ ص
(٩)
حديث نادر
٨٣ ص
(١٠)
«حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)»
٩١ ص
(١١)
حديث عيسى ابن مريم (عليهما السلام)
٩٦ ص
(١٢)
حديث إبليس
١٣٩ ص
(١٣)
حديث محاسبة النفس
١٤١ ص
(١٤)
حديث من ولد في الاسلام
١٥٥ ص
(١٥)
حديث زينب العطارة
١٦٧ ص
(١٦)
حديث الذي أضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالطائف
١٧١ ص
(١٧)
حديث الناس يوم القيامة
١٨٠ ص
(١٨)
خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام)
٢٠٤ ص
(١٩)
خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام)
٢١٤ ص
(٢٠)
حديث قوم صالح (عليه السلام)
٢٤٢ ص
(٢١)
حديث الصيحة
٢٧٨ ص
(٢٢)
حديث يأجوج ومأجوج
٢٩٢ ص
(٢٣)
حديث القباب
٣١٠ ص
(٢٤)
حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة
٣٧١ ص
(٢٥)
حديث أبي ذر رضى الله عنه
٤١٦ ص
(٢٦)
حديث الفقهاء والعلماء
٤٣٢ ص
(٢٧)
حديث الذي أحياه عيسى (عليه السلام)
٤٧٨ ص
(٢٨)
حديث إسلام علي (عليه السلام)
٤٨٠ ص
(٢٩)
خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام)
٥٠٠ ص
(٣٠)
خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام)
٥١٦ ص
(٣١)
حديث العابد
٥٥٤ ص
(٣٢)
خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام)
٥٥٦ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص

شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١٢ - الصفحة ٥٧٥

يجعل في أحد من معرفة ادراكه أكثر من العلم أنه لا يدركه) أي لا يدرك حقيقة ذاته وصفاته لأن ادراكها ممتنع فكذا في المشبه وقد ذكرنا طريق معرفته في كتاب التوحيد من الأصول. ثم أشار إلى ما يتفرع على المشبه بقوله (فشكر جل وعز معرفة العارفين بالتقصير عن معرفة شكره) الاعتراف بهذا التقصير لازم للاعتراف بالتقصير عن معرفة نعمه (فجعل معرفتهم بالتقصير) عنهما (شكرا وجزاهم جزاء الشاكرين وأشار إلى ما يترتب على المشتبه به بقوله (كما علم علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله ايمانا) وجزاهم جزاء المؤمنين (علما منه أنه قد وسع العباد فلا يتجاوز ذل) علما علة لقوله، فجعل معرفتهم بالتقصير شكرا، وجعل علم العالمين بأنهم لا يدركونه» ايمانا والقد بالكسر والشد القدر وضمير يتجاوز راجع إلى الوسع وذلك إشارة إلى اعتراف العارفين بالتقصير وعلم العالمين انهم لا يدركونه وارجاع الضمير إليه سبحانه وإشارة ذلك إلى الجعلين احتمال بعيد (فإن شيئا من خلقه لا يبلغ مدى عبادته) أي غاية عبادته اللايقة به وقد اعترف خاتم الأنبياء وسيد الأوصياء بالتقصير وروى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنه قال لبعض ولده «يا بنى عليك بالجد لا تخرجن نفسك عن حد التقصير عبادة الله عز وجل وطاعته فإن الله لا يعبد حق عبادته» (وكيف يبلغ مدى عبادة من ليس له مدى ولا كيف) لأن اللايق بمن ليس له مدى وكيف عبادة خلت عنهما إذ كل ما هما له ممكن ناقص لا يليق بالله المتعالي عنهما علوا كبيرا، ولا ريب ان العبد لا يقدر ان يبلغ مدى هذه العبادة إذ له مدى ولا مدى لها وانما يقدر على عبادة متصفة بهما وهي لا يليق به.
* الأصل:
٥٩٣ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنا عنده وذكروا سلطان بني امية فقال أبو جعفر (عليه السلام):
لا يخرج على هشام أحد إلا قتله، قال: وذكر ملكه عشرين سنة قال: فجزعنا، فقال: مالكم; إذا أراد الله عزوجل أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فأسرع بسير الفلك (١) فقدر على ما يريد؟ قال: فقلنا

١ - «قوله امر الملك فاسرع» هذه مسألة اتفق فيها ما ورد في الشرع على ما اعتقده أكثر الفلاسفة من أن الحركة الدورية لا تكون إلا إرادية ولابد أن ينسب حركة الكواكب إلى محرك مريد وقد ذكرنا ذلك وبيناه سابقا ولا ريب أن كل من رأى رحى متحركا من غير سبب ظاهر ينسبه إلى ملك أو جن وسمى الفلاسفة محرك الفلك عقلا وسماه الشرع ملكا وكذلك ينبغي أن يكون طريقة المسلم التابع للأنبياء ولا يتعبد بقول غير المعصومين إذ ليس قول الحكيم بنفسه حجة إلا إذا طابق قول المعصوم أو لم يخالفه وقام الدليل عليه وليست الفلسفة مذهبا واحدا فكل ما يخالف الشرع مردود وكل ما يوافقه مقبول وأما سرعة سير الفلك فربما يخطر ببال غير المتأمل أن الامر في دولة الجبابرة بعكس ما في الخبر لأن المعروف أن الزمان يمضى سريعا في السرور والراحة وبطيئا في المشقات والآلام واشتهر ذلك بين الناس وذكره الشعراء في العربية والفارسية وأن ليل الوصال قصير وليل الفراق طويل وقيل:
ويوم كظل الرمح قصر طوله * دم الزق عنا واصطكاك المزاهر ونقول وان كان ملك الظالم يطول على الناس لكثرة بلائهم ومصيباتهم في دولته لكن الناس ليأسهم من النجاة وعدم وجود طريق التخلص يظنون أن زوال دولته محال وان مظالمه باقية إلى الأبد، وهكذا يعتقد الظالم نفسه واتباعه الا ترى أن بنى أمية كانوا يعتقدون بقاءهم واستمرار ما ابتدعوه من لعن أمير المؤمنين (عليه السلام) وتنفير الناس من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتغيير أحكام الشرع وهكذا كان اتباعهم يختلقون روايات تملقا فيما كانوا يريدون ترويجه من الأباطيل زاعمين أن سنتهم باقية إلى الأبد وهكذا جميع الظلمة بعدهم إلى آخر الزمان هكذا يظنون والمبتلون بهم لا يتوقعون النجاة فإذا مضى عشرون سنة كما في الحديث على ملك هشام استقصروه بالنسبة إلى ما كانوا عليه من اليأس إلى الأبد. كما قيل:
ربما تكره النفوس من الامر له فرجة كحل العقال فثبت صحة سرعة سير الفلك في دولة الجبابرة ولا يجوز للعاقل المتأمل أن يتسرع إلى رد كل ما سمعه لعدم نيل وجه صحته فهذا دأب الجاهلين خصوصا فيما روى عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وان كان ضعيفا أو مرويا بطريق الآحاد فإن ذلك يوجب الترديد والترديد لا يوجب التكذيب فربما كان صادرا منهم حقيقة وان كان في اسناده ضعف وليس كل مشكوك كاذبا.
والحمد لله على توفيقه لاتمام هذا الشرح وتنقيحه وتوضيحه والتعليق عليه وهو أكمل ما وجدناه من الشروح من جهة المعنى واللفظ فقد اقتبس في كل باب ما أورده من أهله وبينه بلفظ قريب من أذهان أكثر الناس وتبع في شرح مباحث التوحيد والحجة طريقة الحكيم المتأله خريت هذا الفن صدر الدين الشيرازي (قده) على ما أشرنا إلى أنموذج منه في موضعه وربما نقل عبارته بعينه أو مع حذف أو تغيير يسير لكلمات لا يفهمه الناس وما أراد بذلك إلا النصح والخير، ونقل في مباحث الإمامة من أوثق شراح الصحاح الستة والكتب المعتبرة لأهل السنة ولم يذكر ما يتداوله الناس من النسبة إليهم بغير مدرك وثيق أو بالاستظهار من القصص والحكايات الضعيفة لئلا يشوه صورة احتجاجاته وهكذا في كل باب ونسب ما ذكره في تفسير الأحاديث إلى الاحتمال كما يفعل أهل الورع وبالله التوفيق وله الشكر ومنه استزادة النعمة وعليه التكلان وصلى الله على رسوله والأئمة من آله. حرره الأحقر أبو الحسن المدعو بالشعراني عفى عنه.
(٥٧٥)