وهم في الحساب يوهم من باب علم وهما بالتحريك إذا غلط فيه وسها ووهم في الشيء يهم من باب ضرب وهما بالتسكين إذا ذهب وهمه إليه.
(ولم يتعمد كذبا فهو في يده يقول به) أي يعتقد به.
(ويعمل به ويرويه فيقول: أنا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه) قال شارح نهج البلاغة: وذلك أن يسمع من الرسول (صلى الله عليه وآله) كلاما فيتصور منه معنى غير ما يريده الرسول ثم لا يحفظ بعينه فيورده بعبارته الدالة على ما تصوره من المعنى فلا يكون قد حفظه وتصوره على وجهه المقصود للرسول فوهم فيه فلم يتعمد كذبا فهو في يديه يرويه ويعمل على وفق ما تصور منه ويسنده إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) وعلة دخول الشبهة على المسلمين عدم علمهم بوهمه وعلة دخولها عليه في الرواية والعمل هو وهمه حين السماع حتى لو علم ذلك لترك روايته والعمل به. انتهى.
أقول: ما رواه مسلم عن عمر أنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): «إن الميت ليعذب ببكاء بعض أهله (١)» وما رواه عن ابن عمر أنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): «يعذب الميت ببكاء أهله» يحتمل أن يكون من قبيل القسم الأول وأن يكون من هذا القسم، ويؤيد الثاني ما رواه مسلم عن عائشة أنها خطأتهما في روايتهما وقالت: إنهما لم يكذبا ولكن السمع قد يخطئ والله ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) جنازة يهودي وهم يبكون عليه فقال: «أنتم تبكون وإنه ليعذب».
(ورجل ثالث سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شيء ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه) المأمور به أو المنهي عنه.
(ولم يحفظ الناسخ) لعدم سماعه إياه.
(ولو علم أنه منسوخ لرفضه ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه) وعدم العلم بأنه منسوخ (٢) علة لدخول الشبهة عليه وعلى المسلمين وهل حكم النسخ يثبت بالنزول أو
شرح أصول الكافي
(١)
كتاب فضل العلم
٣ ص
(٢)
باب فرض العلم
٣ ص
(٣)
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
٢١ ص
(٤)
باب أصناف الناس
٣٨ ص
(٥)
باب ثواب العالم والمتعلم
٤٦ ص
(٦)
باب صفة العلماء
٦٣ ص
(٧)
باب حق العالم
٨٠ ص
(٨)
باب فقد العلماء
٨٣ ص
(٩)
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
٩٣ ص
(١٠)
باب سؤال العالم وتذاكره
١٠٠ ص
(١١)
باب بذل العلم
١١٠ ص
(١٢)
باب النهي عن القول بغير علم
١١٦ ص
(١٣)
باب من عمل بغير علم
١٢٩ ص
(١٤)
باب استعمال العلم
١٣٣ ص
(١٥)
باب المستأكل بعلمه والمباهي به
١٥١ ص
(١٦)
باب لزوم الحجة على العالم وتشديد الأمر عليه
١٥٩ ص
(١٧)
باب النوادر
١٦٥ ص
(١٨)
باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتب
٢٠٥ ص
(١٩)
باب التقليد
٢٢٣ ص
(٢٠)
باب البدع والرأي والقياس
٢٢٧ ص
(٢١)
باب الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس من الحلال والحرام
٢٦٩ ص
(٢٢)
باب اختلاف الحديث
٢٩٩ ص
(٢٣)
باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب
٣٣٧ ص
(٢٤)
فهرس الآيات
٣٥٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٢ - الصفحة ٣١٧ - باب اختلاف الحديث
١ - راجع صحيح مسلم: ج ٣، ص ٤١ و ٤٢.
٢ - وقوع النسخ وإن كان ممكنا واقعا وثبت في الاصول ورد المانع ولكن يجب أن يعلم أنه قليل جدا، أما الأحكام الواردة في القرآن فلا نعلم فيها منسوخا إلا ثلاثة أحكام:
الأول: اعتداد المتوفى عنها زوجها حولا كاملا نسخ بأربعة أشهر وعشرة أيام.
والثاني: إيذاء الزاني والزانية وحبسهما نسخ بآية الحد.
والثالث: وجوب الصدقة لمن أراد النجوى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وأما الأحكام الواردة في السنة فما نسخ منها بالقرآن كالتوجه إلى بيت المقدس نسخ بالتوجه إلى الكعبة فهي معلومة لا حاجة لنا إلى التكلم فيها، وأما نسخ السنة بالسنة أعني المتواترة أو نسخ المتواترة بالآحاد أو نسخ خبر الواحد بخبر الواحد بناء على حجية الآحاد فمما لم نقف له على مثال نطمئن به وإن كان فهو في غاية الندرة، ومما يجب إنكاره جدا نسخ الكتاب والسنة المتواترة بأخبار الآحاد وذلك لأنا مأمورون بعرض روايات الآحاد على الكتاب والسنة ورد ما خالفهما وإن كان نسخهما بخبر الواحد جائزا لم يفد عرضه عليهما فائدة وروى في النهاية عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): لا ندفع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول أعرابي يبول على عقبيه. ومما ادعى فيه النسخ قول النبي (صلى الله عليه وآله): «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» ولا يعلم صحتها، ومنه عند العامة حكم المتعة وثبت عندنا خلافه وعلى كل حال فكل حكم ثبت في الشرع بدليل قطعي أو ظني ثبتت حجته لا يجوز التوقف والتشكيك فيه لاحتمال كونه منسوخا بل الضرورة قاضية بأن الأصل عدم النسخ في الأحكام وأن ما ورد من أن في القرآن ناسخا ومنسوخا أو في الحديث لا يراد به إيجاد الشك والترديد في العمل بالكتاب والسنة وعدم الاعتماد عليهما كما هو ظاهر. (ش)
٢ - وقوع النسخ وإن كان ممكنا واقعا وثبت في الاصول ورد المانع ولكن يجب أن يعلم أنه قليل جدا، أما الأحكام الواردة في القرآن فلا نعلم فيها منسوخا إلا ثلاثة أحكام:
الأول: اعتداد المتوفى عنها زوجها حولا كاملا نسخ بأربعة أشهر وعشرة أيام.
والثاني: إيذاء الزاني والزانية وحبسهما نسخ بآية الحد.
والثالث: وجوب الصدقة لمن أراد النجوى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وأما الأحكام الواردة في السنة فما نسخ منها بالقرآن كالتوجه إلى بيت المقدس نسخ بالتوجه إلى الكعبة فهي معلومة لا حاجة لنا إلى التكلم فيها، وأما نسخ السنة بالسنة أعني المتواترة أو نسخ المتواترة بالآحاد أو نسخ خبر الواحد بخبر الواحد بناء على حجية الآحاد فمما لم نقف له على مثال نطمئن به وإن كان فهو في غاية الندرة، ومما يجب إنكاره جدا نسخ الكتاب والسنة المتواترة بأخبار الآحاد وذلك لأنا مأمورون بعرض روايات الآحاد على الكتاب والسنة ورد ما خالفهما وإن كان نسخهما بخبر الواحد جائزا لم يفد عرضه عليهما فائدة وروى في النهاية عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): لا ندفع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول أعرابي يبول على عقبيه. ومما ادعى فيه النسخ قول النبي (صلى الله عليه وآله): «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» ولا يعلم صحتها، ومنه عند العامة حكم المتعة وثبت عندنا خلافه وعلى كل حال فكل حكم ثبت في الشرع بدليل قطعي أو ظني ثبتت حجته لا يجوز التوقف والتشكيك فيه لاحتمال كونه منسوخا بل الضرورة قاضية بأن الأصل عدم النسخ في الأحكام وأن ما ورد من أن في القرآن ناسخا ومنسوخا أو في الحديث لا يراد به إيجاد الشك والترديد في العمل بالكتاب والسنة وعدم الاعتماد عليهما كما هو ظاهر. (ش)
(٣١٧)