والناصبين لآل محمد (عليهم السلام) لأنهم بسبب الجهل المركب خرجوا عن القابلية للتعلم فضلا عن القابلية للتعليم، وعلى أن الشرف والكمال للناس بالعلم لا بالجاه والمال والنسب وعلى أن الأعلم وكل من كان أكثر رواية عنهم (عليهم السلام) ولو بواسطة ينبغي تقديمه على العالم والعالم على الجاهل (١) كل ذلك لترجيح الفاضل على المفضول والأشرف على الأخس، فلا قدر للجاهل لأنه رذل خسيس دني وإن كان ذا مال ونسب معروف لقول النبي (صلى الله عليه وآله): «ما استرذل الله عبدا إلا حظر عليه العلم والأدب» (٢)، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا أرذل الله عبدا حظر عليه العلم» (٣)، يقال: أرذل الله عبدا واسترذله أي جعله رذلا، وهو الخسيس الدني ولتشبيهه تعالى له تارة بالأنعام فقال: (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) وتارة بالكلب، فقال: (مثلهم كمثل الكلب...) الآية.
وبالجملة: رذالة الجاهل وعدم اعتباره وسفالة حاله مما دل عليه كثير من الآيات الكريمة والروايات الصحيحة. وسر ذلك أن المقصود من خلق الإنسان ليس ذاته (٤) من حيث هو بل العلم
شرح أصول الكافي
(١)
كتاب فضل العلم
٣ ص
(٢)
باب فرض العلم
٣ ص
(٣)
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
٢١ ص
(٤)
باب أصناف الناس
٣٨ ص
(٥)
باب ثواب العالم والمتعلم
٤٦ ص
(٦)
باب صفة العلماء
٦٣ ص
(٧)
باب حق العالم
٨٠ ص
(٨)
باب فقد العلماء
٨٣ ص
(٩)
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
٩٣ ص
(١٠)
باب سؤال العالم وتذاكره
١٠٠ ص
(١١)
باب بذل العلم
١١٠ ص
(١٢)
باب النهي عن القول بغير علم
١١٦ ص
(١٣)
باب من عمل بغير علم
١٢٩ ص
(١٤)
باب استعمال العلم
١٣٣ ص
(١٥)
باب المستأكل بعلمه والمباهي به
١٥١ ص
(١٦)
باب لزوم الحجة على العالم وتشديد الأمر عليه
١٥٩ ص
(١٧)
باب النوادر
١٦٥ ص
(١٨)
باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتب
٢٠٥ ص
(١٩)
باب التقليد
٢٢٣ ص
(٢٠)
باب البدع والرأي والقياس
٢٢٧ ص
(٢١)
باب الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس من الحلال والحرام
٢٦٩ ص
(٢٢)
باب اختلاف الحديث
٢٩٩ ص
(٢٣)
باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب
٣٣٧ ص
(٢٤)
فهرس الآيات
٣٥٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٢ - الصفحة ٢٠٥ - باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتب
١ - خص الرواية بالعالم، وأما في اصطلاح أهل زماننا فليس من كثرت روايته أعلم ممن قلت روايته، والمقصود في الحديث كثرة الرواية مع التفهم والدراية لا الحفظ فقط. (ش) ٢ - أخرجه ابن النجار من حديث أبي هريرة بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
٣ - النهج - قسم الحكم والمواعظ، تحت رقم ٢٨٨.
٤ - فإن قيل: من أين عرف أن المقصود من خلق الإنسان ما هو وكيف علم أنه العلم بالأسرار الإلهية أو غيره؟
قلنا أولا: إن من الموجودات السفلية ما خلق لأجل غيره كالنبات لغذاء الإنسان مثلا، وحينئذ ففائدته انتفاع الإنسان به، ولا ضير في أن يفنى ويبطل لأجل موجود أعلى وأشرف، ولا يلزم من بطلانه وفساده العبث في فعل الحكيم ومن الموجودات ما ليس شيء أعلى وأشرف منه حتى يكون وجوده لأجل ذلك كالإنسان فإنا لا نعلم في هذا العالم شيئا يكون الإنسان لأجله فإن العناصر والمواليد كلها دونه فلا يمكن أن يقال: الإنسان خلق لأن يكشف أسرار النبات والحيوان وخواص المعادن وأعماق البحار وأبعاد الكواكب فإن ذلك يستلزم كون هذه الجمادات أشرف من الإنسان حيث سخر الإنسان لها على ما يذهب إليه الطيبون.
ونقول ثانيا: الغرض من إيجاد الإنسان إن كان كشف أسرار الطبيعة لله تعالى والعقول فإنهم عارفون بها قبل الكشف، وإن كان الغرض كشفها للطبيعة نفسها فمعلوم أنها غير شاعرة فبقي أن يكون الغرض كشف أسرارها للإنسان نفسه أما بأن يكشفها السابقون للاحقين فننقل الكلام إلى اللاحقين وإلى نوع الإنسان جميعا، فإن كان في علمهم بأسرار الكائنات فائدة لأنفسهم كانوا هم الغرض والغاية.
وبقي الكلام في غاية وجود الإنسان ولا نتعقل إلا العلم بالأسرار الإلهية، وأما سائر صفاته وعلومه ونعوته فهي لحفظه وبقائه فوجود الإنسان بأن يكون غاية لها أولى بالعكس، فالشهوة لبقاء الشخص أو النوع والغضب كذلك والعلوم الطبيعية والصنائع كذلك، ولم يبق شيء إلا معرفة الله تعالى والتقرب إليه لائقا بأن يكون غاية للإنسان ومع ذلك فبعض آيات القرآن الكريم يدل عليه مثل قوله تعالى:
(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) يعني لو لم يكن غاية وجود الإنسان الرجوع إلى الله كان خلقه عبثا; إذ لا شيء أعلى منه حتى يكون غايته. (ش)
٣ - النهج - قسم الحكم والمواعظ، تحت رقم ٢٨٨.
٤ - فإن قيل: من أين عرف أن المقصود من خلق الإنسان ما هو وكيف علم أنه العلم بالأسرار الإلهية أو غيره؟
قلنا أولا: إن من الموجودات السفلية ما خلق لأجل غيره كالنبات لغذاء الإنسان مثلا، وحينئذ ففائدته انتفاع الإنسان به، ولا ضير في أن يفنى ويبطل لأجل موجود أعلى وأشرف، ولا يلزم من بطلانه وفساده العبث في فعل الحكيم ومن الموجودات ما ليس شيء أعلى وأشرف منه حتى يكون وجوده لأجل ذلك كالإنسان فإنا لا نعلم في هذا العالم شيئا يكون الإنسان لأجله فإن العناصر والمواليد كلها دونه فلا يمكن أن يقال: الإنسان خلق لأن يكشف أسرار النبات والحيوان وخواص المعادن وأعماق البحار وأبعاد الكواكب فإن ذلك يستلزم كون هذه الجمادات أشرف من الإنسان حيث سخر الإنسان لها على ما يذهب إليه الطيبون.
ونقول ثانيا: الغرض من إيجاد الإنسان إن كان كشف أسرار الطبيعة لله تعالى والعقول فإنهم عارفون بها قبل الكشف، وإن كان الغرض كشفها للطبيعة نفسها فمعلوم أنها غير شاعرة فبقي أن يكون الغرض كشف أسرارها للإنسان نفسه أما بأن يكشفها السابقون للاحقين فننقل الكلام إلى اللاحقين وإلى نوع الإنسان جميعا، فإن كان في علمهم بأسرار الكائنات فائدة لأنفسهم كانوا هم الغرض والغاية.
وبقي الكلام في غاية وجود الإنسان ولا نتعقل إلا العلم بالأسرار الإلهية، وأما سائر صفاته وعلومه ونعوته فهي لحفظه وبقائه فوجود الإنسان بأن يكون غاية لها أولى بالعكس، فالشهوة لبقاء الشخص أو النوع والغضب كذلك والعلوم الطبيعية والصنائع كذلك، ولم يبق شيء إلا معرفة الله تعالى والتقرب إليه لائقا بأن يكون غاية للإنسان ومع ذلك فبعض آيات القرآن الكريم يدل عليه مثل قوله تعالى:
(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) يعني لو لم يكن غاية وجود الإنسان الرجوع إلى الله كان خلقه عبثا; إذ لا شيء أعلى منه حتى يكون غايته. (ش)
(٢٠٥)