وأمرهم بالكتابة مشهور يظهر كل ذلك لمن تصفح الروايات وقال بعضهم: المراد بحفظها تحملها على أحد الوجوه المقررة في اصول الفقه، أعني السماع من الشيخ والقراءة عليه والسماع حال قراءة الغير والإجازة والمناولة والكتابة. وفيه: أن تحملها على هذه الوجوه اصطلاح جديد (١)، فحمل كلام الشارع عليه بعيد على أنه لم يثبت جواز تحملها بالثلاثة الأخيرة (٢).
وقال الشيخ بهاء الملة والدين (رحمه الله): الظاهر من قوله: «من حفظ» ترتب الجزاء على مجرد حفظ الحديث، وأن معرفة معناه غير شرط في حصول الثواب، أعني البعث يوم القيامة فقيها عالما، وهو غير بعيد، فإن حفظ ألفاظ الحديث طاعة كحفظ ألفاظ القرآن، وقد دعا (صلى الله عليه وآله) لناقل الحديث وإن لم يكن عالما بمعناه كما يظهر من قوله (عليه السلام): «رحم الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» (٣)، ولا بعد أن يندرج يوم القيامة بمجرد حفظ اللفظ في زمرة العلماء «فإن من تشبه بقوم فهو منهم».
هذا كلامه، واورد عليه (٤): بأن كون حفظ ألفاظ الحديث طاعة يقتضي أن يكون للحافظ أجر
شرح أصول الكافي
(١)
كتاب فضل العلم
٣ ص
(٢)
باب فرض العلم
٣ ص
(٣)
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
٢١ ص
(٤)
باب أصناف الناس
٣٨ ص
(٥)
باب ثواب العالم والمتعلم
٤٦ ص
(٦)
باب صفة العلماء
٦٣ ص
(٧)
باب حق العالم
٨٠ ص
(٨)
باب فقد العلماء
٨٣ ص
(٩)
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
٩٣ ص
(١٠)
باب سؤال العالم وتذاكره
١٠٠ ص
(١١)
باب بذل العلم
١١٠ ص
(١٢)
باب النهي عن القول بغير علم
١١٦ ص
(١٣)
باب من عمل بغير علم
١٢٩ ص
(١٤)
باب استعمال العلم
١٣٣ ص
(١٥)
باب المستأكل بعلمه والمباهي به
١٥١ ص
(١٦)
باب لزوم الحجة على العالم وتشديد الأمر عليه
١٥٩ ص
(١٧)
باب النوادر
١٦٥ ص
(١٨)
باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتب
٢٠٥ ص
(١٩)
باب التقليد
٢٢٣ ص
(٢٠)
باب البدع والرأي والقياس
٢٢٧ ص
(٢١)
باب الرد إلى الكتاب والسنة وأنه ليس من الحلال والحرام
٢٦٩ ص
(٢٢)
باب اختلاف الحديث
٢٩٩ ص
(٢٣)
باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب
٣٣٧ ص
(٢٤)
فهرس الآيات
٣٥٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٢ - الصفحة ١٩٣ - باب النوادر
١ - والأصل فيه العامة وتبعهم أهل الحديث من الشيعة الإمامية، والعجب أن الإخباريين يطعنون في طرية المجتهدين بأنهم أخذوا اصولهم واصطلاحاتهم من العامة مع أن دأب المحدثين أيضا كان ذلك، والحق أنه لا ضير في أخذ الاصطلاح ولا المصطلح إذا كان حقا مؤيدا بالدليل. (ش) ٢ - وهي الإجازة والمناولة والكتابة، وفي تحمل الرواية بها إشكال لاستلزامه الكذب ظاهرا، فإن معنى التحمل أن يستحق المتحمل ويستأهل لأن يقول حدثني فلان، والظاهر من هذا الكلام أنه شافهه مع أنه لم يشافهه بالحديث بل بالإجازة أو المناولة أي بإعطاء كتابه إياه أو بالكتابة. نعم إذا صرح بذلك جاز كقوله: أخبرني إجازة والأظهر عندي أن لفظ حدثني وأمثاله خرج في عرف المحدثين ونقل إلى معنى يشمل الإجازة ولا ضير فيه لوضوح المراد. (ش) ٣ - رواه الترمذي في السنن ج ١٠، ص ٢٥، وفيه: «نضر الله عبدا» وكذا رواه الحسن بن علي بن شعبة الحراني في تحف العقول ص ٤٢، والبغوي في مصابيح السنة ج ١، ص ٢٢.
٤ - المورد هو صدر المتألهين (قدس سره) وكذلك كثير مما يعتنى به من تحقيقات الشارح مقتبس منه (قدس سرهما) فكفى بالرجل فخرا أن يليق بالاستفادة من ذلك العلم العيلم والبحر الخضم الذي حارت دون إدراك فضله عقول اولي الهمم، ومع ذلك فلا أرى كثير فرق بين كلام الشيخ بهاء الدين وتلميذه الصدر (قدس سرهما); إذ لا يدل كلام الشيخ على تساوي المحدث والعالم من كل وجه، بل مراده التشابه بينهما في الجملة; لأنه استشهد بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «رحم الله امرءا سمع مقالتي» انتهى، وعد المحدث من المتشبهين بالعلماء فهو بمنزلة العطار وتاجر العقاقير يجمعها للطبيب حتى يستعملها فيما يفيد، وعلى العطار أن يميز بين الدواء الجيد والرديء. (ش)
٤ - المورد هو صدر المتألهين (قدس سره) وكذلك كثير مما يعتنى به من تحقيقات الشارح مقتبس منه (قدس سرهما) فكفى بالرجل فخرا أن يليق بالاستفادة من ذلك العلم العيلم والبحر الخضم الذي حارت دون إدراك فضله عقول اولي الهمم، ومع ذلك فلا أرى كثير فرق بين كلام الشيخ بهاء الدين وتلميذه الصدر (قدس سرهما); إذ لا يدل كلام الشيخ على تساوي المحدث والعالم من كل وجه، بل مراده التشابه بينهما في الجملة; لأنه استشهد بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «رحم الله امرءا سمع مقالتي» انتهى، وعد المحدث من المتشبهين بالعلماء فهو بمنزلة العطار وتاجر العقاقير يجمعها للطبيب حتى يستعملها فيما يفيد، وعلى العطار أن يميز بين الدواء الجيد والرديء. (ش)
(١٩٣)