مشروعية ماتم الحسين عليه السلام و البكاء عليه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢

خرجت مع جابر بن عبد اللَّه الأنصاري زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطى‌ء الفرات فاغتسل ثم إتَّزر بإزار وإرتدى بآخر، ثم فتح صرةً فيها سِعْد فنَثرها على يديه، ثم لم يخطُ خطوةً إلّا ذكر اللَّه تعالى حتى إذا دنا من القبر، قال: المسنينه، فألمسته فخرّ على القبر مغشيّاً عليه، فرششت عليه شيئاً من الماء، فلما أفاق قال: يا حسين- ثلاثاً-، ثم قال: حبيبٌ لا يجيب حبيبه، ثم قال: وأنَّى لك بالجواب وقد شُحِطَت أوداجك على أثباجك، وفُرّق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنك إبن خاتم النبيين، وإبن أمير المؤمنين، وإبن حليف التقوى، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء، وإبن سيّد النقباء، وإبن فاطمة سيدة النساء، ومالك لا تكون هكذا، وقد غذّتك‌