استحباب زيارة قبر النبي( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧
سَمّاه: «شفاء السقام في زيارة خير الأنام» ومثله إبن حجر مفتي الديار الحجازية في عصره ألّف كتاباً في رجحان زيارة القبور ومشروعيتها سَمّاه: «الجوهر المنظّم في زيارة القبر المكرّم» أثبت فيه إجماع العامّة على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها.
ثانياً: أورد جمعٌ من أئمة العامّة جواز الوقوف عند قبور النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة الطاهرين من ذريّته عليهم السلام للدعاء إلى اللَّه عزّ وجلّ في قضاء الحاجات كما نصّ عليه الإمام الحافظ النووي في المجموع «شرح المهذّب» (٨/ ٢٤٧) في باب: «ما يُستحب أن يقال عند الزيارة- بأن الأنبياء أحياء وكذا الشهداء لقوله تعالى:
«وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» (آل عمران: ١٦٩) ولا تحتاج لتأويل كلمة أحياء وإخراجها من المعنى الذي نفهمه والذي تدلُّ عليه اللغة العربية التي نزل بها القرآن إلى معنى آخر لا نفهمه، لأن اللَّه تعالى يخاطبنا في هذه الآية بما نفهم ونعقل.
فإذا كانوا أحياءً[١] وبعد سلام الزائر عليهم خاطبهم ليدعوا
[١] كما أننا نفهم معنى« أمواتاً» في الآية ولا نحتاج لتأويلها، وقد جعل اللَّه