اخبار ائمة اهل البيت عليهم السلام بالغيب
(١)
المدخل
٥ ص

اخبار ائمة اهل البيت عليهم السلام بالغيب - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦

وأوليائه المعصومين من أهل بيت نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم إثباتاً لصدقهم في دعوى الإمامة إلّا التعصب البغيض نعوذ باللَّه منه.

كيف ينسب النواصب إلى الشيعة الإمامية القول بأن أئمَّتهم يعلمون الغيب، وهم يؤمنون بكتاب اللَّه ويتلون قوله تعالى حكايةً عن نبيّه: «وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ» (الأعراف: ١٨٨).

وقوله: «إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ» (يونس: ٢٠) وقوله: «قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ» (النمل: ٦٥).

وقال الطبرسي قدس سره في «مجمع البيان» عند تفسير الآية ١٢٣ من سورة هود: «وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ»:

«لقد ظلم الشيعة الإمامية من نسب إليهم بأنّ الأئمة يعلمون الغيب، ولا نعلم أحداً منهم إستجاز الوصف بعلم الغيب لأحدٍ من الخلق؟ فأما ما نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام ورواه عنه الخاصّ والعام من الأخبار بالغائبات في خطب الملاحم وغيرها من الأيماء إلى صاحب الزنج، وإلى ما ستلقاه الأمة من بني مروان، وما إلى ذلك مما أخبر به هو وأئمة الهدى من وُلده، وأما هذه الأخبار فإنها متلقّاة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مما أطلعه اللَّه عليه، فلا معنى لنسبة من يروي عنهم هذه الأخبار المشهورة إلى أن يعتقد كونهم عالمين بالغيب، وهل هذا إلّا سبٌ قبيح وتضليلٌ لهم، بل تفكير، ولا يرتضيه من هو بالمذهب خبير، واللَّه هو الحاكم وإليه المصير».