شهيد باخمرى - الجياشي، ظافر عبيس - الصفحة ٦ - مقدمة اللجنة العلمية
مبادئه وعهوده وليجعل آل محمد عرضة للتهميش بل للمطاردة والتنكيل، وكان حظ أهل البيت عليهم السلام من هذه المطاردة الشيء الكثير، وكان بنو عمومتهم الحسنيون يمتلكون من تلك المطاردة حظاً وافراً كذلك، إذ لم ترق لأبي جعفر المنصور هيبة العلويين وهيمنتهم على قلوب الناس ومشاعرهم، خصوصاً بعد فاجعة كربلاء، ولم يجد العباسيون هذه المكانة لدى الأمة بل العكس حيث تعاملت معهم الأمة على أنهم غير جديرين بالقيادة وآل علي مبعدون، مما أثار حفيظة العباسيين للانتقام من العلويين أولئك الذين كتموا مشاعرهم حفاظاً على سلامة الأمة الإسلامية من التأزم لولا عمد العباسيين إلى تصفية خصومهم، مما أضرم حماسة الثورة لدى الحسنيين خصوصاً ليتخذوا موقف الانتفاضة على العباسيين الذين بدأوا بتصفيتهم فكانت الثورات العلوية الخيار الأخير لمجموعة انتهت من تصفيات الأمويين لتدخل في مرحلة جديدة من