شهيد باخمرى - الجياشي، ظافر عبيس - الصفحة ٧ - مقدمة اللجنة العلمية
الصراع مع العباسيين الذين كانوا أشد تنكيلاً وحرصاً على إبادتهم، ولم تجد من الثورات العلوية إلا محاولة الدفاع عن النفس بعد جهودٍ من أجل تجنب المواجهة وإثارة التمردات، إلاّ أن الخيار السياسي العباسي كان حالماً في تصفية العلويين تماماً وإزالتهم عن وجه الأرض؛ لتصفو لهم أجواء الحكم والتسلط، كانت ثورة إبراهيم إحدى محاولات فك الحصار عن المجموعة العلوية المضطهدة التي تعرضت لمحاولات الإبادة الجماعية فكان خياره الوحيد هو الخروج على العباسي المتجبر أبي جعفر ذلك الحاكم الذي سعى لإذلال العلويين بكل طريقة فكانت ثورة إبراهيم من أهم الملاحم التي أرغمت أبا جعفر على الاعتراف بقوة العلويين، وأنه لابد أن يحسب لها حساباً مما اضطره أن يتعامل معها معاملة القوة التي تطيح في يوم من الأيام بمملكته المتهرئة.
إن البحث الذي بين أيدينا يوقفنا على ملاحم القائد العلوي وكان البحث ناجحاً في تقديم الصورة الناصعة لهذا