شهيد باخمرى - الجياشي، ظافر عبيس - الصفحة ٤٧ - مصير رأس إبراهيم
قال: أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين في ابن عمك وغفر له ما فرط فيه من حقك قال: فاصفر لون المنصور وأقبل عليه وقال له: يا أبا خالد مرحباً وأهلاً، ههنا فاجلس، فعلم الناس أن ذلك وقع منه موقعا جيداً فجعل كل من جاء يقول كما قال جعفر بن حنظلة[٦٣].
ثم وجه المنصور الرأس مع الربيع إلى آل الحسن المحبوسين في الهاشمية[٦٤] فوضع الرأس بين أيديهم وعبد الله والد إبراهيم يصلي فقال له إدريس ــ أخو إبراهيم ــ أسرع في صلاتك يا أبا محمد فالتفت إليه واخذ رأسه فوضعه في حجره وقال له أهلاً وسهلاً يا أبا القاسم والله لقد كنت من الذين قال الله فيهم:
((الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ
[٦٣] ينظر: تأريخ اليعقوبي: ج٢، ص٣٧٩.
[٦٤] ينظر: باخمرى أرض الواقعة: ص٣٤ ــ ٣٥.