موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - مقدّمة بقلم آية الله العظمى الشيخ محمد فاضل اللنكراني

والتفسيرية و الرجالية وغيرها من العلوم الإسلامية و الفنون المذهبية ومقدّماتها- واضحة لدى المخالف و المؤالف، لا سيّما بعد تحقّق الثورة الإسلامية الإيرانية المشتهرة في الآفاق، الواقعة بتفضّل اللَّه وعنايته الخاصّة، بعد المجاهدات الكثيرة وتحمّل المشاقّ و الآلام المتنوّعة و التضحيات الكثيرة من الامّة المسلمة الإيرانية، الذين كان كثير منهم من الشباب؛ لأنّ الثورة المسبوقة بالمعارضات التي طالت خمس عشرة سنة كانت بقيادة الروحانية و المرجعية وعلى رأسهم الإمام قدس سره، فإنّه كان هو القائد الأعظم و المؤسّس لنظام الحكومة الإسلامية المحضة، التي يكون تعريفها وتبيينها من طريق أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، والإنصاف أنّ تأسيس تلك الحكومة- في الظرف الذي كان الحاكم على إيران مستظهراً بالقدرة العظيمة الظاهرية التي لم يكن فوقها قدرة، و هي قدرة الشيطان الأكبر الذي هو امّ الفساد في جميع أقطار العالم في هذا الزمان، و هو أمريكا- كان أشبه بالمعجزة، خصوصاً مع عدم الاستظهار بقدرة اخرى أصلًا وعدم توفّر الإمكانات وعدم التجهيزات حتّى الأجهزة الأوّلية و الآلات الساذجة. نعم، كان المستظهَر به هي القدرة المطلقة الإلهية، التي لا يماثلها قدرة أصلًا، والإيمان والاعتقاد بتلك القدرة غير المحدودة إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ‌ ولا شكّ أنّ النصر المضاف إلى المحدود محدود، والمضاف إلى اللَّه غيرِ المحدود غيرُ محدود، فجزاء النصر الجزئي المحدود هو النصر الكلّي غير المحدود.

واليوم نشاهد ثمرات الثورة في أبعادها المختلفة، ومن ثمراتها حدوث التحوّل الكامل، خصوصاً في الشباب الذين كان كثير منهم قبل الثورة غوّاصين‌