کتاب العمر و الشيب
(١)
إن تك قد فنيت فبعد قوم       =      طوال العمر بادوا قد بقيت
٨٠ ص
(٢)
فزادك في حياتك لا تضعه       =      كأنك في أهيلك ابن قد أتيت
٨٠ ص
(٣)
فصرت وقد حملت إلى ضريح       =      وفي الأموات قبلك قد نسيت
٨٠ ص
(٤)
قريب الدار منفردا وحيدا       =      بكأس الناس قبلك
٨٠ ص
(٥)
قد سقيت وكل فتى تعاوده الليالي       =      سيبليه قوله الزمان كما بليت
٨٠ ص
(٦)
فكم من باكي يبكيك شجوا       =      وآخر قد يسر بما لقيت
٨٠ ص
(٧)
كأن الموت يا ابن أبي وأمي       =      وإن طالت حياتك قد أتاكا
٨٠ ص
(٨)
أتنعي الميتين وأنت حي       =      إذا حي بموتك قد نعاكا ذلك
٨٠ ص
(٩)
إذا اختلف الضحى والعصر دأبا       =      تسوقهما المنية أدركاكا
٨٠ ص
کتاب العمر و الشيب - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٦٦
حدثنا محمد بن سليمان الأسدي حدثنا حيان بن علي عن عبد الملك ابن عمير عن عمرو بن حريث قال دخل على الهيثم بن الأسود فقيل له كيف تجدك يا أبا العزبان قال أجدني والله قد اسود مني ما أحب أن يبيض وابيض مني ما أحب أن يسود واشتد مني ما أحب أن يلين ولان مني ما أحب أن يشتد وسأنبئك عن آيات الكبر تقارب الخطو ونقص في البصر
وقلة الطعم إذا الزاد حضر وقلة النوم إذا الليل اعتكر
وكثرة النسيان فيما يدكر وتركي الحسناء في قبل الطهر
والناس يبلون كما يبلى الشجر حدثني سعيد بن يحيى الأموي حدثنا محمد بن سعيد حدثنا عبد الملك بن عمير قال سأل عبيد الله بن زياد أبا هريرة الكندي فقال كيف أنت قال أنعس في المجلس وآرق إن على الفراش وأنسى الحديث وأذكر القديم قال أين أنت من الفتاة قال إن طاوعتني ضعفت وإن عصتني غضبت قال هلكت والله