الجامع الصغير - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة الناشر المؤلف والكتاب ١ - قال المصنف محدثا عن نفسه ، مختصرا : عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن الشيخ همام الدين الخضيري الاسيوطي .
وكان مولدي بالقاهرة ، مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة [١] .
ونشأت يتيما فحفظت القرآن ولي دون ثمان سنين ، وقد ألفت في هذه السنة فكان أول شئ ألفته شرح الاستعاذة والبسملة .
وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين وثمانمائة وبلغت مؤلفاتي الى الآن ثلاثمائة كتاب .
وسافرت إلى بلاد الشام والحجاز والهند والمغرب .
ورزقت في التبحر في سبعة علوم : التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبديع على طريقة العرب والبلغاء لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة .
وقد كنت في مبادئ الطلب قرأت شيئا من الفلسفة من علم المنطق ثم ألقى الله كراهته في قلبي فعوضني عنه علم الحديث وهو أشرف العلوم .
أما مشايخي في الرواية سماعا وإجازة فكثيرون أوردتهم في المعجم وعدتهم نحو مائة وخمسين .
٢ - وقد عد من كتبه في حسن المحاضرة ثلاثمائة كتاب .
وأورد له الاستاذ بروكلمان ٤١٥ مصنفا بين مطبوع ومخطوط وعد له العلامة غلوغل ٥٦٠ مصنفا أما الاستاذ جميل بك العظم فقد ذكر له ٥٧٦ مصنفا ! وقال الشعراني في ذيل طبقاته : له من المؤلفات أربعمائة وستون مؤلفا مذكورة في فهرس كتبه .
٣ - وكتابه " الجامع الصغير من حديث البشير النذير " هذا مقتضب من الكتاب الكبير " جمع الجوامع " الذي جمع فيه الاحاديث النبوية بأسرها ، مرتبة على حروف المعجم ، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع .
ودار الفكر التي ساهمت منذ تأسيسها بتزويد المكتبة العربية في العالمين العربي والاسلاميبأنفس ما في تراث أمتنا من مؤلفات وتصنيفات في مختلف العلوم والفنون تعتز اليوم بتقديم هذه
[١] مات رضي الله عنه ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الاولى سنة إحدى عشر وتسعمائة .