الجامع الصغير - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤٢
وصرت إلي فسترى صنيعي بك ، فيتسع له مد بصره ، ويفتح له باب إلى الجنة .
وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر : لا مرحبا ، ولا أهلا ، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك ، فيلتئم عليه حتى يلتقي عليه ، وتختلف أضلاعه ويقيض له سبعون تنينا لو أن واحد منهم نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت في الدنيا ، فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به إلى الحساب .
إنما القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ١٥٩٩ - أما أنا فلا آكل متكئا١٦٠٠ - أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة ، حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة ، فجئ بهم ضبائر ضبائر ، فبثوا على أنهار الجنة ، ثم قيل : يا أهل الجنة أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل ١٦٠١ - أما أول أشراط الساعة فنار تخرج من المشرق فتحشر الناس إلى المغرب ، وأما أول ما يأكل أهل الجنة فزيادة كبد الحوت ، وأما شبه الولد أباه وأمه فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه الولد ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليها