المجموع (٢ / ٧٢): يقال في المتوضئ مطهر ومتطهر. ا ه.
وقد استعمل الصحابة رضي الله عنهم لفظة طاهر فيمن ارتفع حدثه روى الإمام أحمد في مسنده (٥ / ٥٢٢) وأبو داود في سننه (١ / ١٢ / حديث ٤٦) عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال:
" أرأيت وضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر (٩) عمن هو؟ فقال: حدثتنيه أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله ابن حنظلة حدثها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة ".. الحديث. ورواه الدارمي (١ / ١٦٨) والترمذي (١ / ٨٦) قال ابن كثير في تفسير آية الوضوء من تفسيره:
اسناده صحيح، وفي كتاب الجنائز باب (٥٦) من صحيح البخاري: (وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهرا) أي: على الجنازة، قال الحافظ في شرحه في الفتح (٣ / ١٩٠): وصله مالك في الموطأ عن نافع بلفظ: " إن ابن عمر كان يقول: لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر ".
قلت: ومما قدمناه يتبين بطلان ادعائهم أن المراد بالطاهر:
المسلم، وبطلان قولهم أن المراد لا يمس القرآن المشرك وإنما يمسه المؤمن المسلم.
٤ - واحتجوا بقصة هرقل وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث
إعلام الخائض - السقاف - الصفحة ٣٢
(٩) أي متوضئ كان أو غير متوضئ كما هو ظاهر.
(٣٢)