الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٤٢ - (الوحدة من جميع الوجوه هي الكمال الذي لا يقبل النقص و لا الزيادة)
إذا تجردت عن هذه الهياكل فلا خصام و لا نزاع،إذ لا تركيب.
و مهما قلت:اثنان،كان وقوع الخصام: لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا .
(الوحدة من جميع الوجوه هي الكمال الذي لا يقبل النقص و لا الزيادة)
(٣٧٨)فالوحدة من جميع الوجوه هو الكمال الذي لا يقبل النقص و لا الزيادة.
فانظر من حيث هي،لا من حيث الموحد بها:فان كانت عين الموحد بها، فهي نفسها،و إن لم تكن عين الموحد بها فهو تركيب،فما هو مقصودنا و لا مطلب الرجال.و لهذا اختلفت أحكام الأسماء الإلهية من حيث هي أسماء:
فأين المنتقم و الشديد العقاب و القاهر من الرحيم و الغافر و اللطيف؟فالمنتقم يطلب وقوع الانتقام من المنتقم منه،و الرحيم يطلب رفع الانتقام عنه.و كل ينظر في الشيء بحسب حكم حقيقته،فلا بد من المنازعة لظهور السلطان.
(٣٧٩)فمن نظر إلى الأسماء الإلهية قال بالنزاع الإلهي،و لهذا قال تعالى