نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣
ثانيها:ان نتائجها أحكام وظائف كليّة فالبحث عن حجيّة الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة و كذا البراءة و الاحتياط الجاريتان فيها و ما شاكلها ليست أبحاثاً أصولية لأنّ نتائجها أحكام و وظائف شخصيّة.
ثالثها:انّها لا تختص بباب دون باب بل يجري في كل أبواب لها مصاديق.
و اما المسائل الفقهيّة الباحثة عن الأحكام الخمسة المشهورة و الوضعيّة و ماهيّة العبادات و هي المسائل الباحثة عن الأحكام و الوظائف العمليّة الشرعيّة و ما يئول إليها و عن موضوعاتها الشرعيّة [٤].
تاريخ تأسيس علم أصول الفقه
لم يكن هذا العلم مدوّناً قبل دور الإمام الباقر عليه السلام بل أوّل من فتح بابه،و أسّس بنيانه،و بدأ مسائله،هو باقر العلوم الإمام أبو جعفر محمّد الباقر و بعده ابنه أبو عبد اللّٰه الصادق عليه السلام و قد تدرّسا فيه على جماعة من تلامذتهما فوائده و مسائله، أوّل من أسبق في تدوين بعض مباحثه العالم الحكيم هشام بن الحكم-المتوفى سنة ١٧٩ ه تلميذ الإمام الصادق عليه السلام صنّف مباحث الألفاظ ثم يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين تلميذ الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام صنّف مباحث تعارض الدليلين و التعادل و التراجيح بينهما.
نعم:جمع القواعد الأصوليّة الشيخ الحر العاملي في كتاب«الفصول المهمّة في أصول الأئمة»و أبسط السيّد المرتضى-ره-بمقدار يعتنى به في كتاب «الذريعة في علم الأصول الشريعة»و كذلك الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطّوسي في كتاب«العدّة»ثمّ صار في أزمنة المتأخرين قد بلغوا النهاية
[٤] القواعد الفقهية للأستاذ ناصر المكارم الشيرازي ج ١ ص ٢٢.