نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢ - الفرق بين القواعد الأصولية و القواعد الفقهيّة
الفرق بين القواعد الأصولية و القواعد الفقهيّة
قال بعض المحققين من أساطين الفن أنّ الأحكام المستفادة من القواعد الفقهيّة انّما هي من باب تطبيق مضامينها بأنفسها على مصاديقها لا من باب الاستنباط و التوسيط كقاعدة الفراغ و اليد و الحليّة في الشبهات الموضوعيّة و قاعدتي لا ضرر و لا حرج في الشبهات الحكميّة،مع أنّ نتيجتها في الشبهات الموضوعيّة نتيجة شخصيّة.و اما القواعد الأصولية قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعيّة و لا يكون من باب التطبيق كتطبيق الطبيعي على أفراده بل من باب الاستنباط و التوسيط [٢].
و قال بعض الاعلام من أكابر العصر-ره-القواعد الأصولية قواعد آلية الّتي يمكن ان تقع في كبرى استنتاج الأحكام الكليّة الفرعيّة الإلهيّة أو الوظيفة العمليّة فتخرج بالآليّة القواعد الفقهيّة فان المراد بها كونها آلة محضة و لا ينظر فيها بل ينظر فيها،و القواعد الفقهية ينظر فيها فتكون استقلاليّة لا آليّة لأنّ قاعدة«ما يضمن و ما لا يضمن»حكم فرعي إلهي منظور فيها على فرض ثبوتها و قواعد الضرر و الحرج و الضرر كذلك فانّها مقيّدات للأحكام بنحو الحكومة فلا يكون آلية لمعرفة حال الأحكام [٣].
و قال بعض أهل النّظر:أنّ المسائل الفقهيّة و القواعد الفقهيّة و سائر العلوم متمايزة عن المسائل الأصوليّة بأمور:
أحدها:أنّ المسائل الأصولية تمهيد لاحتياجات الفقيه في تشخيص وظائف المكلّفين.
[٢] تهذيب الأصول ج ١ ص ١١.
[٣] هذا اقتباس من المحاضرات ج ١ ص ٨.