عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار
(١)
تقديم بقلم جعفر السبحانى
٥ ص

عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ١٣

هذا هو الرافد الثاني الذي كان يرفد الشخصية العلوية بالاخلاق والسجايا الرفيعة

٣ ـ البيئة الرسالية وشخصية الامام.

ولو اضفنا ذينك الامرين (أي ما اكتسبه من والديه الطاهرين بالوراثة ، وما تلقاه في حجر النبي) إلى ما اخذه من بيئة الرسالة والاسلام من افكار وآراء رفيعة ، وتأثر عنها ادركنا عظمة الشخصية العلوية من هذا الجانب.

ومن هنا يحظى الامام على عليه السلام بمكانة مرموقة لدى الجميع : مسلمين وغير مسلمين ، لما كان يتمتع به من شخصية سامقة ، وخصوصيات خاصة يتميز بها.

وهذا هو ما دفع بالبعيد والقريب إلى ان يصف عليا بما لم يوصف به احد من البشر ، ويخصه بنعوت ، حرم منها غيره فهذا الدكتور شبلي شميل المتوفى ١٣٣٥ وهو من كبار الماديين في القرن الحاضر يقول :

الامام علي بن أبي طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم يرلها الشرق ولا الغرب صورة طبق الاصل لا قديما ولا حديثا [١].

وقال عمر بن الخطاب :

عقمت النساء ان يلدن مثل علي بن أبي طالب [٢]

ويقول جورج جرداق الكاتب المسيحي اللبناني المعروف : «وماذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فاعطيت في كل زمن عليا بعقله وقلبه ولسانه وذى فقاره» [٣].

هذه الابعاد التي المحنا إليها هي الابعاد الطبيعية للشخصية العلوية.

* * *


[١] الامام على صوت العدالة االانسانية ج ١ ص ٣٧.

[٢] الغدير ج ٦ ص ٣٨ طبعة النجف.

[٣] الامام على صوت العدالة الانسانية ج ١ ص ٤٩.