الزّهد

الزّهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٥

ومطلق الزهد واليه راجع ما سنذكره عن أمير المؤمنين عليه‌السلام الزهد كله في كلمتين من القرآن : لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم.

وبمناسبة الحلول في تعريف هذا الكتاب ( الزهد ) وتحليل رواياته والتخلل في أبوابه أود ان اذكر سائر مراتبه وابين تناسب تلك الابواب وارتباطها مع تلكم المراتب والدرجات وأليكم التفصيل :

طبيعي الزهد ـ على ما يستفاد من خلال الروايات التي سنستعرضها ومن علم الاخلاق بتحقيق علمائه ـ على سبعة أقسام :

١ ـ زهد الفرض وهو أن يترك جميع ما حرمه الله واليه يشير ما عن ابي عبد الله عليه‌السلام قال : قيل لامير المؤمنين عليه‌السلام : ما الزهد في الدنيا؟ قال : تنكيب حرامها [١] وما عن أمير المؤمنين عليه‌السلام : يقول : الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله عز وجل ( عما حرم الله عليك ) [٢] وغيرهما من الاثار [٣].

٢ ـ زهد السلامة وهو أن يترك جميع الامور المشتبهة أيضا واليه يرشد ما في جملة من الاحاديث في الباب ١٠ من الزهد وغيرها من قبيل ما ورد في البحار ٧٨ / ١٠٢ عن الحسن بن علي عليه‌السلام قيل له : ما الزهد في الدنيا؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا وما ورد في معاني الاخبار طبع النجف ٢٧٢ والوسائل ١١ / ٣١٥ سئل الصادق عليه‌السلام عن الزاهد في الدنيا؟ قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه ، وما في الوسائل ١١ / ٣١١ عن امير المؤمنين عليه‌السلام قال : ان من أعون الاخلاق على الدين الزهد في الدنيا ، وما في بين


[١] الحديث ١٣٠ من كتاب الزهد وغيره.

[٢] البحار ٧٨ / ٥٩ والوسائل ١١ / ٣١٤ و ١٢ / ٢١.

[٣] من قبيل ما ورد في كتاب الغايات لابي محمد جعفر بن أحمد بن علي نزيل الري : أزهد الناس من ترك المحارم ( الحرام ) وما ورد في معاني الاخبار ص ١٩٥ طبع طهران : ازهد الناس من اجتنب الحرام ، وما ورد في البحار ٦٩ / ٤٠٩ ولازهد كالزهد في الحرام.