موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ١٩٧ - جامع الخاصكي ببغداد
برد وثلج :
في ٨ شهر رمضان ظهر في العراق شتاء لم يتفق مثله مع ريح عاصف ونزل المطر بكثرة كما تساقط الثلج ويقال : إن ارتفاعه بلغ ذراعين وعلى قول بلغ الشبرين. نزل لأربع مرات أو خمس ، ودام الانجماد خمسة عشر يوما فأحدث ضررا كبيرا في المغروسات من نخيل وتوت ونارنج واترج ونبق وليمون. صار أكثرها حطبا. وفي گلشن خلفا كان بتاريخ ٧ و٨ من شوال ابتدأ البرد ولعل سقوط الثلج (الوفر) [١] كان في التاريخ الذي عينه صاحب الحديقة [٢].
حوادث سنة ١١١٨ ه ـ ١٧٠٦ م
قبيلة شمر :
إن الوزير رأى من شيخ شمر غانم الحسان [٣] عصيانا. هاجم الشامية وجمع جموعا فاستولى الرعب على تلك الأنحاء. وكان ممن وافق شيخ الخزاعل في مناوأة الحكومة ، لما رأوا من عزمها أن تقضي على العشائر.
استولى على الناس الخوف ، إلا أن هذا الوزير وقف القوم عند
[١] وفر معرب بفر الكردية. وهي مقلوب برف الفارسية. والواو أصلها (ب) وتتحول إلى الواو. والوفر مستعمل عندنا بدل (الثلج).
[٢] حديقة الزوراء وكلشن خلفا ص ١٢٥ ـ ١.
[٣] وهذا أصل سلسلة نسبهم المحفوظ ورئيسهم الآن ذياب الحسان توفي ١٧ ـ ٦ ـ ١٩٥١. (عشائر العراق ج ١ ص ٢٠٧) وجاء في الحديقة (حسان وغانم). وهذا غير صواب.
وقد جاء في رسالة الشيخ وداي العطية : نقلت صحيح الاسم من قويم الفرج بعد الشدة وهو غانم الحسان. وتحققت من ابن حسان عن أسماء أجداده. وهم من أول من ورد العراق من شمر ، فهم أعرف بأنفسهم. والبدو أكثر علاقة بأنسابهم وأهل الأرياف لا يشعرون بالحاجة إلى ضبط أنسابهم.