موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين - العزاوي، عباس - الصفحة ٢٩٠ - حوادث الصدر الأعظم
لكم الأمر. تضرع للوزير أن يؤخر حركته. وفي غرة المحرم سنة ١٠٤٩ ه رحل رستم خان عن درتنك. رجع القهقرى فجاء الخبر بذلك.
وفي اليوم التالي ٢ المحرم وصل إلى خانقاه الصغير ، وفوضت ايالة بغداد إلى (درويش محمد باشا). وفي ذلك المنزل ورد الخبر أن صارو خان السفير الكبير من جانب الشاه سيصل قرب قصر شيرين إلى صحراء (زهاو) [١]. وهناك كان الشاه أثناء حصار بغداد يترقب الحالة. وجاء من رستم خان كتاب يشعر بأنه غادر درتنك امتثالا للأمر ، وبين فيه أن صارو خان وكيل الشاه سيوافي قريبا.
السفير الإيراني ـ المعاهدة :
في ١١ المحرم ورد صارو خان ، جاء إلى الفيلق الثاني ، فأرسل لاستقباله من قام بالمهمة ، وأعدت له خيمة خاصة ، وبعد العصر واجه الصدر الأعظم. وجرت بينهما محادثات. وبعد ذلك تكون الديوان العالي ، فألبس ومن معه الخلع. وفي ١٤ منه تم الصلح بعد مفاوضات اجتمع في خلالها رجال الجيش والأمراء في خيمة الوزير الأعظم ، وحضر صارو خان وكيل الشاه ، والسفير الأول محمد قولي فتفاوضوا في الأمر ، وأوضحوا أن الصلح سيد الأحكام وباعث رفاه الأنام.
وكان ما تم عليه الاتفاق بعد أخذ ورد ومفاوضات كثيرة : أن تكون جسان وبدرة ومندلجين (بندنيج) ودرنه ودرتنك إلى سرمل من ايالة بغداد وما بينها من صحار في حوزة بغداد وكذا ضياء الديني وهاروني من قبائل الجاف ، وأن تكون القرى التي في غربي قلعة زنجير للعراق ، وهكذا يعتبر من شهرزور ما كان في غربي (قلعة ظالم علي) وما فوقها من جبال وما كان ناظرا إلى هذه القلعة من الأطراف إلى الكدوك المار
[١] وردت (رحارا) ، وأحيانا (زحا). وصوابها (زهاب) أو زهاو.