أنوار الفقاهة (كتاب الكفالة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦ - رابعها لا تصح الكفالة معلقة على شرط أو صفة متوقعان و لا على شرط مجهول عند الكفيل أو المكفول

بلد العقد ما لم يصرفه عرف آخر كأن يكون بلد العقد بلد غربة أو في طريق فينصرف إلى بلد المتعاقدين فإن اختلف بلدهما وجب البيان و مع الشرط يجب اتباع الشرط مكاناً و زماناً و يجوز التعيين فيهما و مع التعيين فلا بد من التشخيص فلو وقع فيهما ترديد بطل و قد وردت في روايتين معتبرتين أن من كفل بآخر فقال إن جئت به و إلا فعلي خمسمائة درهم أو فعليك خمسمائة درهم كما في نسخة الكافي فإنه يلتزم بنفسه و لا شيء عليه من المال و إن قال علي خمسمائة درهم إن لم أدفعه فإنه يلزمه الدراهم إن لم يدفعه هكذا في واحدة و في أخرى فيمن يكفل برجل فإن لم يأت به فعليه كذا و كذا درهما قال: إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال و هو كفيل بنفسه أبداً إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بها فهو ضامن و إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله و هما مضطربتا المتن مجملتا الدلالة مخالفتا القواعد من لزوم صراحة عقد الكفالة و صراحة عقد الضمان و لزوم عدم تعليقهما و لزوم عدم جمعهما في عقد واحد لتنافي موردهما بالنسبة إلى المكفول لأن الضمان رافع لشغل الذمة و الكفالة مبنية على تحققه و لزوم اتحاد معنى الجملة الشرطية مع تأخر الجزاء و تقدمه مع أن فيهما الفرق بينهما و لزوم كون الجعالة إنما يجعله الجاعل لمصلحته إن جعلنا المال فيهما حوالة لا مال الكفالة و لزوم كون الشرط في أثناء العقد أن جعلنا المال مالا مشترطاً و لزوم تأدية المال مع التأخير و التقدم بل و عدم الذكر على كل حال بعد الأجل إن جعلنا مال الكفالة إلى غير ذلك و حينئذ فطرحهما أحرى و الإعراض عنهما أجمل إلا أن أصحابنا منهم من أخذ بالروايتين تعبداً و إن خرجتا عن القواعد فينبغي الاقتصار على المتيقن منهما في الخروج عنها إلا بتنقيح مناط أو شبهه سيما لو قلنا أن ما اشتملتا عليه من قبيل الأسباب الشرعية كالوصية بالجزء و السهم و الظاهر من هؤلاء كون المال الملتزم به خارجا عن مال الكفالة و لا تعلق له بمالها ثمّ أن منهم من قيد لزوم المال بما إذا لم يحضره قبل الأجل و منهم من أطلق لزومه و منهم من اخذ بالروايتين للإجماع على مضمونهما و دون ثبوته خرط القتاد و منهم من علل الأخذ بمضمونهما في الفرق المشتملتين عليه من التقديم و التأخير بأنه يضمن النفس أن بدأ بضمانها و يضمن المال