أنوار الفقاهة (كتاب المزارعة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩ - خامسها مدة العقد

التبقية مع أخذ الأجرة و لكن مع رضا العامل لأنه إيجاب عوض في ذمته يقتضيه العقد رضاه و لا يقدر الأرش تفاوت ما بين كونه قائماً بالأجرة مستحقاً للقطع بالأرش و بين كونه مقلوعاً لأنه لا يسلم من شبهة الدور لتوقف معرفة الأرش المدفوع على معرفة الأرش المستحق و لا يجب أن يلحظ فيه استحقاقه للقلع من دون أرش لأنه الفرض ثبوته فلا يفرض عدمه و لأنه يخل بتدارك فائته لصيرورته بمنزلة العلف حينئذ و قد يقال أن للمالك الإزالة من دون أرش لانقضاء المدة التي يستحق فيها المتبقية و الأصل

تسلط المالك على ملكه كيف شاء و لأن الزارع بعد المدة لا حق له فيكون إبقاؤه بدون رضا المالك ظلماً نعم لو اتفقا على إبقائه بعوض أو غيره صح لأن الحق لا يعدوهما لكن لا يجبر أحدهما عليه و هو قوي و قد يقال أيضاً بأن المالك ليس له الإزالة مطلقاً لأنه وضع في الأرض بحق فلم يكن للمالك إزالته لحق الزارع كما لو استأجر مدة للزرع فانفضت قبل إدراكه و هل يستحق المالك أجرة مطلقاً وجهان أقربهما أنه يستحق أجرة المثل توفية لحق المالك و جمعا بين الحقين و أن كان التأخير بتفريط الزارع فالأوجه الوسط لصدور التقصير المسقط احترام ماله و لا يستحق شيئاً و لو كان بتفريط المالك فالأوجه الأخير و يضم إليه استحقاقه أجرة المثل اسقاطاً حرمة ماله بتفريطه و لو قبل فيه بالوجه الأول كان حسناً و لو كان بتفريط أجنبي كان الوجه فيه هو الأول و يضم إليه ثبوت غرامة الأرش عليه لحدوثها بفعله ثمّ أنهما لو اتفقا على الإبقاء بأجرة لزم بيانها كابتداء الإجارة و لو تراضيا على دفع أجرة المثل جاز و على تقدير القلع بالأرش أو بغيره فالمقلوع لهما بناءً على أن الزارع يملك الحصة و أن لم ينعقد الحب و لا أجرة للمالك على ما مضى من المدة أن لم ينتفع بالمقلوع لأن مقتضى عقد المزارعة هو قصر الحق على الحصة الخاصة فلا يستحق غيرها مع احتمال وجوبها على الزارع لو كان التأخير بتفريطه لتضيعه منفعة الأرض على المالك بتأخيره حيث لم ينتفع بالمقلوع بل قد يتوجه أكثر الأمرين من أجرة المثل و من الحصة لو فرض أن للمقلوع منفعة ناقصة عن المعتاد لاستناد النقصان إلى تفريطه أيضاً و لا فرق في كون المقلوع بينهما بين كون البذر من مالك الأرض أو من الزارع أو منهما فيتوجه للزارع الأرش على ما اخترناه