دروس في الحياة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - ٥٧- الدين والبلاء
٥٧- الدين والبلاء
قال الإمام الحسين الشهيد عليه السلام:
النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنيا وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلسِنَتِهِم يَحُوطُونَهُ ما دَرَّتْ بِهِ مَعايِشُهُم، فَإِذا مُحِّصُوا بِالبَلاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ [١]
شرح موجز:
إنّ الدين- وبالذات الإسلام- حافظ حقوق أفراد المجتمع والمدافع عنهم والضامن لمصالحهم الواقعية والعادلة، إلّاأنّ الدين قد يشكل أحياناً عبئاً على المصالح الشخصية الخاصة غير المشروعة، وهنا يتميز المتدينون عن أدعياء الدين.
ومن الطبيعي أنّ أغلب الأفراد الذين ينظرون إلى الأمور من خلال منافعهم إنّما ينسجمون مع الدين مادام يحفظ حقوقهم الشخصية، فإذا إختلف الدين ومنافعهم ولّوا له ظهورهم وكانوا مصداقاً لقوله:
«نؤمن ببعض ونكفر ببعض» [٢]
؛ أمّا المتدينون الواقعيون فهم ملتزمون بمبادئه كيفما كان الأمر، والإيمان هو الذي يحدد معالم حياتهم لا المنافع الشخصية.
[١]. بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٣٨٣.
[٢]. سورة النساء، الآية ١٥٠.