دروس في الحياة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٩ - ١٢٥- السلام تحية الإسلام
١٢٥- السلام تحية الإسلام
قال الإمام الحسين الشهيد عليه السلام:
لِلسَّلامِ سَبْعُونَ حَسَنَةً تِسْعَةٌ وَسِتُونَ لِلمُبْتَدئ وَوَاحِدَةٌ لِلرَّادِ [١]
شرح موجز:
للتحية الإسلامية من بين التحيات المتعارفة لدى سائر الأقوام طعم خاص، فالسلام ترحيب من جانب وعلامة على الصلح والمحبة والاخوة ووعاء للسلامة من اللَّه المتعال للطرف المقابل من جانب آخر، ولهذا كانت تحية أهل الجنّة «سلام»:
«وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ» [٢]
، وهكذا تتلقى ملائكة الرحمة المؤمنين بالسلام
«سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» [٣].
إلّا أنّ المؤسف له هو أنّ بعض المسلمين يظنون أنّ السلام دليل الضعف والصغر، وعدم السلام دليل الشخصية، ممّا حدا بهم للتمرد على هذه السنّة الإسلامية محرموا أنفسهم من هذه الفضيلة العظيمة التي صرح بها الحديث المذكور.
ولا ينبغي أن ننسى أنّ ثواب السلام سبعون حسنة، ٦٩ منها للبادي، وحسنة واحدة للمجيب.
[٢] [٣]
[١]. تحف العقول، ص ١٧٧.
[٢]. سورة يونس، الآية ١٠.
[٣]. سورةالرعد، الآية ٢٤.