ضرورة علم البديع في تفسير القرآن
نظرة في تفسير الميزان
محمد عشايري منفرد*
الملخص
منذ قديم الزمان، علماء التفسير وعلوم القرآن يثيرون مسألة تعداد العلوم التي يرونها لازمة وضروريّة في عمليّة التفسير. ولم يقتصر التعرّض لهذه المسألة في كتب علوم القرآن، بل نستطيع أن نجدها أيضاً في مقدّمة كثيرٍ من كتب التفسير.
وكان علم البديع هو أحد تلك العلوم التي تمّ التأكيد على اعتبارها لازمةً وضروريّة في علم التفسير. غير أنّ ما نشهده اليوم من وجود قطيعةٍ إلى حدٍّ كبير بين تفسير القرآن وبين الجانب الجماليّ للقرآنيّ، لا بدّ من إعادة طرح هذه المسألة، وهي أنّ أثر علم البديع هل ينحصر في الجانب الجماليّ للقرآن، أم أنّ له دوراً مؤثّراً أيضاً في تفسير آياته؟
وهذا ما تسعى هذه المقالة إلى معالجته، لغرض التوصّل إلى نتيجةٍ واضحة حول مسألة الحاجة إلى علم البديع في علم التفسير، وذلك عن طريق تسليط الضوء على تفسير الميزان، لمعرفة المكانة التي يحتلّها هذا العلم في الأسلوب التفسيريّ الذي يعتمده العلّامة الطباطبائيّ.
والنتيجة التي تتوصّل إليها هذه المقالة هي أنّ علم البديع هو أحد ضرورات علم التفسير، وأنّ العلّامة الطباطبائيّ كثيراً ما استفاد من هذا العلم في مقام تفسير آيات الله تعالى.
الكلمات المفتاحيّة: علم البديع، تفسير القرآن، تفسير الميزان، العلّامة الطباطبائيّ، الجانب الجماليّ، فنّ النظم والترتيب.
علم أصول الفقه ودوره في تفسير القرآن
من وجهة نظر العلّامة الطباطبائيّ
حسن صادقي*
الملخص
يرى العلّامة الطباطبائيّ أنّ لعلم أصول الفقه دوراً بارزاً وكبيراً في تفسير القرآن الكريم، وفي الكشف عن مضامينه ومقاصد الباري عزّ وجلّ من آياته وجمله.
وفي مقالتنا هذه، تعرّض الكاتب بأسلوبٍ وصفيّ ـ تحليليّ للحديث عن المجالات والموارد التي يبرز فيها تدخّل علم أصول الفقه في تفسير القرآن، من وجهة نظر العلّامة الطباطبائيّ، مشيراً إلى مستوى تأثير مسائل أصول الفقه في التفسير، ومستعرضاً ـ بإيجاز ـ جملةً من التطبيقات الأصوليّة ذات الطابع العمليّ والعينيّ في تفسير آيات الكتاب العزيز، ولا سيّما في غير مجال ما يُعرف بـ آيات الأحكام، وكلّ ذلك ـ طبعاً ـ من رأي العلّامة الطباطبائيّ.
كما تبيّن هذه المقالة رأي السيّد العلّامة (ره)، وهو أنّ علم أصول الفقه يتدخّل بشكلٍ فعّالٍ وكبير في مجالات ثلاثة، هي: مباني التفسير، قواعد التفسير، ومصادر التفسير، وإن كان الأكثر تأثّراً بعلم الأصول من بين هذه المجالات والفروع هو ما يتعلّق بقواعد التفسير.
الكلمات المفتاحيّة: أصول الفقه، تفسير القرآن، العلّامة الطباطبائيّ، مباني التفسير، قواعد التفسير، ومصادر التفسير.
العرض الواقعيّ للقرآن وتأثيره في التفسير
من وجهة نظر العلّامة الطباطبائيّ
(مع التأكيد على الأبعاد البلاغيّة)
محمد نقيبزاده*
الملخص
تضمّنت آيات القرآن الكريم أصنافاً وأنواعاً من التعابير البلاغيّة، من قبيل: التشبيهات، والمجازات، والاستعارات.
تحاول هذه المقالة التي بين أيدينا إثبات هذا الموضوع في آراء العلّامة الطباطبائيّ، والإجابة عن الشبهات المطروحة في هذا المجال.
فمن بين أقسام التشبيه نجد أنّ التشبيه الوهميّ لا وجود له في القرآن الكريم، فلا صحّة للادّعاءات التي ادّعت ـ مثلاً ـ أنّ من هذا التشبيه ما ورد من تشبيه طلع شجرة الزقّوم في جهنّم برؤوس الشياطين، أو تشبيه المجنون بمن مسّه الجنّ.
كما أنّ المجازات والاستعارات القرآنيّة كلّها لها وجود في عالم الواقع، وهذا الوجود الواقعيّ ـ في الحقيقة ـ المعيار في صحّة أو خطأ استعمالات المجاز والاستعارة.
ومن بين أقسام المبالغة، اشتمل القرآن الكريم على قسمين: التبليغ، والإغراق؛ لإمكانهما عقلاً، بخلاف (الغلوّ) الذي هو فاقد للإمكان العقليّ، فإنّه لا وجود له في القرآن الكريم، وما قد يُدّعى من الأمثلة له يمكن الجواب عنه.
ومن جملة المظاهر البلاغيّة في القرآن: القصص القرآنيّة، التي ذهب بعض الباحثين إلى اعتبارها غير واقعيّة، نظراً لجنبتها التمثيليّة، ولكنّ كلامهم هذا مردود وباطل.
الکلمات المفتاحية:التشبيه الوهمي، الاستعارات القرآنية، الإغراق، المبالغة، العلامة الطباطبايي.
اختلاف القاءات ودوره في التفسير
من وجهة نظر العلّامة الطباطبائيّ
محمد فاكر ميبدي*
الملخص
يحتاج تفسير القرآن ـ فيما يحتاج إليه من معلوماتٍ مسبقة ـ إلى تشخيص وتحديد القراءة التي أبلغها الرسول الأكرمˆ للآية، هذه القراءة التي ـ هي بنظر العلّامة الطباطبائيّ ـ تكون مخفيّةً ومخبّأةً بين القراءات المختلفة التي وردت لها.
وعلى هذا الأساس، انطلق العلّامة في عمليّة بحثٍ واستقصاء عن هذه القراءة بعينها واستخراجها من تلك القراءات المختلفة، ما أسفر بالنتيجة عن تأليف وتدوين كتابه القيّم (الميزان في تفسير القرآن).
لا يرتضي العلّامة دعوى تواتر القراءات، بل يرى ثبوتها بنحو الشهرة والاستفاضة، كما أنّه لا يحصر القراءة الصحيحة في قراءة (عاصم)، وهذا ما يجعله يتعامل ـ باهتمامٍ ـ مع سائر القراءات الأُخرى، شريطة أن تتوفّر في هذه القراءات خصائص ثلاث: صحّة السند، وأن تكون جاريةً على وفق قواعد اللّغة العربيّة، والمطابقة للرسم الثابت في المصحف.
وأمّا القرائن التي تنفع في ترجيح أن تكون هذه القراءة هي القراءة التي أبلغها النبيّ (ص)، فهي ـ من وجهة نظر العلّامة ـ عبارة عن: الأفصحيّة، سياق الآيات، القواعد الصرفيّة، الانسجام مع مضامين الآيات، الدليل العقليّ، وأيضاً الروايات.
كما يتمسّك العلّامة بالروايات الواردة عن المعصومين(ع)، والتي ورد فيها الأمر باتّباع المشهور من القراءات، ومن هنا، فهو لا يستفيد من القراءات المنسوبة إلى الأئمّة(ع) إلّا بوصفها مؤيّداً، أو في مقام تفسير الآيات.
الكلمات المفتاحيّة: تفسير القرآن، العلّامة الطباطبائي، القراءة، اختلاف القراءات، تفسير الميزان.
استقلاليّة القرآن في البيان ودور الروايات في التفسير
من منظور العلّامة الطباطبائيّ
مهدي رستمنژاد*
الملخص
لعلّ من أبرز وأهمّ المسائل الأساسيّة التي يتمّ تناولها عادةً في مباحث علوم القرآن: البحث عن الدور الذي تلعبه الروايات التفسيريّة على صعيد فهم الآيات.
وقد ذهب كثير من الباحثين إلى أنّ العلّامة الطباطبائيّ حيث اعتمد بشكلٍ أساسيّ على طريقة تفسير القرآن بالقرآن، فهو لا محالة يعتقد باستقلاليّة القرآن واستغنائه في مقام التفسير عن الروايات الواردة.
غير أنّ هذا الكلام ـ مضافاً إلى أنّه لا ينسجم مع المسلك العمليّ الذي اتّخذه العلّامة في تفسير الميزان ـ وقع محلّاً للإشكال والاعتراض من قبل كثيرٍ من أبرز تلامذة العلّامة.
وفي هذه المقالة، ينطلق الكاتب ـ بعيداً عن جميع التصوّرات التي ذُكرت حول نظريّة العلّامة في هذه المسألة ـ للحديث بشكلٍ مباشر عن تصريحاته وكلماته التي أدلى بها حول دور ومكانة الروايات في تفسير الكتاب العزيز، ليتوصّل من خلال هذا البحث إلى النتيجة التالية، وهي أنّ كلمات العلّامة في هذا المجال تتوزّع على محورين:
الأوّل: فيما يتعلّق باستقلاليّة ألفاظ القرآن في الدلالة على معانيها، يرى العلّامة بطلان ما ذهب إليه الأخباريّون من عدم كون القرآن مستقلّاً في مقام الدلالة، ومن عدم ثبوت الحجّيّة لظواهره. ومن الواضح: أنّ بين هذا الكلام، وبين دعوى استقلاليّة القرآن في مقابل السنّة واستغنائه عنها، بوناً شاسعاً.
والثاني: إنّ العلّامة عندما قال باستقلاليّة القرآن في بيان مراداته ومصاديقه، فهو لا يريد بذلك نفي الحاجة إلى بيان المعصوم(ع)، وإنّما مراده من ذلك: أنّ المعصوم(ع) إنّما يتصدّى لتفسير آيات القرآن لأجل بيان ما هو مراد من آيات القرآن ممّا لم تكن لنا القدرة على استكشافه وفهمه قبل ورود هذا البيان المعصوم(ع).
الكلمات المفتاحيّة: استقلاليّة القرآن، تفسير القرآن بالقرآن، تفسير الميزان، العلّامة الطباطبائيّ، دور الروايات في التفسير.
تعدّد الوجوه وتوسعة معاني آيات القرآن الكريم
في فكر العلّامة الطباطبائيّ
حامد پوررستمي*
الملخص
يرى العلّامة الطباطبائيّ أنّ لآيات القرآن الكريم وجوهاً معنائيّة عدّة يمكن أن يُسلّط عليها الضوء من ناحيتين: معرفة المعاني، ومعرفة المشاكل والأضرار. أمّا البُعد الأوّل، وهو معرفة المعاني وإيصالها، فإنّ الوجوه والبطون المعنائيّة أمور نسبيّة مرهونة بمتغيّرات ترتبط بكلٍّ من المتن والمفسّر. وأمّا بُعد معرفة الأضرار والمشاكل التي قد تواجه عمليّة التفسير، فهو ناظر إلى مسألة التفسير بالرأي، وشامل للعديد من الوجوه المعنائيّة المختلفة التي تبتني على أسس وضوابط الفهم الصحيح، من غير أن تكون مستندةً إلى أدلّة نقليّة أو عقليّة.
ففي رأي العلّامة، أنّ التفسير بالرأي والخطأ على مستوى استخراج الوجوه المعنائيّة من الآيات، كلّ ذلك، ناجم عن عدم الضبط والإحكام لأسس التفسير وقواعده الصحيحة، والابتعاد عن تعاليم القرآن الكريم والعترة الطاهرة.
وفي فكر العلّامة الطباطبائيّ، فإنّ القبول بفكرة اشتمال القرآن على وجوهٍ عديدة ليس بمعنى كثرة القراءات وتعدّد الاستنتاجات الممكنة من المتن ـ كما يميل إليه بعض مفكّري الغرب ـ؛ وإنّما هو ناظر إلى البُعدين المذكورين، بحيث يُصار إلى إدراك المعاني ومعرفتها، وتلافي المشاكل والأضرار، بالاعتماد على منهجيّة هادفة ومدروسة تراعي كافّة الأصول والقرائن اللّفظيّة والنقليّة والعقليّة.
الكلمات المفتاحيّة: تفسير القرآن، العلّامة الطباطبائيّ، الوجوه المعنائيّة، بُعد إدراك المعاني، بُعد معرفة المشاكل والأضرار وتلافيها.
طوليّة ونسبيّة بطون القرآن
قراءة في فكر العلّامة الطباطبائيّ
علياكبر بابايي*
الملخص:
تعدّ مسألة التعرّف على بطون القرآن (المعاني الباطنيّة للقرآن)، ماهيّةً وكيفيّةً، من أهمّ المباحث الهامّة والمؤثّرة في مسائل علوم القرآن.
وفي هذه المقالة، استفاد الكاتب من كتاب (القرآن في الإسلام)، ومن بعض المباحث الواردة في تفسير الميزان، لإثبات أنّ العلّامة الطباطبائيّ كان يميل إلى القول بأنّ بطون القرآن طوليّة ونسبيّة. وفي بداية البحث حاول الكاتب توضيح وبيان هذه النظريّة استناداً إلى عباراتٍ اقتبسها من الكتابين، ليخلص إلى محاكمة ما أورده البعض على هذه النظريّة من ملاحظات وتعليقات على ضوء ما أثبته العلماء وأهل التحقيق.
الكلمات المفتاحيّة: باطن القرآن، العلّامة الطباطبائيّ، البطون الطوليّة للقرآن، نسبيّة بطون القرآن، الميزان، القرآن في الإسلام.
* خرّيج من الحوزة العلميّة في مدينة قم [email protected]
الوصول: ٧ رمضان ١٤٣٢ ـ القبول: ١٨ ربيعالثاني ١٤٣٣
* خبير في قسم تفسير sadegi١١٤@gmail.com
الوصول: ٢٦ شوال ١٤٣٢ ـ القبول: ١٩ جمادي الاول ١٤٣٣
* أستاذ مساعد في معهد الإمام الخميني(ره) للتعليم والأبحاث [email protected]
الوصول: ٢ ذيالحجه ١٤٣٢ـ القبول: ٢٦ جماديالاول ١٤٣٣
* أستاذ مشارك في جامعة المصطفى العالميّة [email protected]
الوصول: ٧ رمضان ١٤٣٢ـ القبول: ١٨ ربيعالثاني ١٤٣٣
* أستاذ مساعد في جامعة المصطفى العالميّة rostamnejad١٩٤٦@gmail.com
الوصول: ١٤ ذيالحجه ١٤٣٢ ـ القبول: ١٠ ربيعالثاني ١٤٣٣
* استاذ مساعد في جامعة طهران، پرديس قم. [email protected]
الوصول: ٢٤ ذي القعده ١٤٣٢ ـ القبول: ٢٤ ذي القعده ١٤٣٢
* أستاذ مساعد مركز دراسات الحوزة والجامعة [email protected]
الوصول: ٢٣ ذي الحجه ١٤٣٢ ـ القبول: ١ جمادي الثاني ١٤٣٣