تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ٧٤ - باب صفة الوضوء
فوفاه عزيمه ، ومما اعمل فيه الثاني قول الشاعر :
|
وكمتا مدماة كأن متونها |
جرى فوقها فاستشعرت لون مذهب [١] |
ولو اعمل الاول لرفع لون وفي الرواية منصوب ، ومثله قول الفرزدق :
|
ولكن نصفا لو سببت وسبني |
بنو عبد شمس من مناف وهاشم [٢] |
فقال بنو لانه اعمل الثاني دون الاول ، فاما قول امرئ القيس واعماله الاول :
|
ولو أن ما اسعى لادنى معيشة |
كفاني ولم اطلب قليل من المال [٣] |
فاول ما فيه انه شاذ خارج عن بابه ولا حكم على شاذ ، والثاني إنما رفع لانه لم يجعل القليل مطلوبا وإنما كان المطلوب عنده الملك وجعل القليل كافيا ولو لم يرد هذا ونصب فسد المعنى.
قال الشيخ أيده الله تعالى : (والكعبان هما قبتا القدمين أمام الساقين) إلى قوله (وهو ما علا منه في وسطه على ما ذكرناه).
[١] البيت لطفيل بن عوف بن ضبيس الغنوي من قصيدة طويلة يصف فيها الخيل والخباء أولها.
|
وبيت تهب الريح في حجراته |
بارض فضاء بابه لم يحجب |
والشاهد عطف على قوله.
|
وفينا رباط الخيل كل مطهم |
وخيل كسرحان الغضى المتأوب |
[٢] البيت ثاني بيتين اثبتا في ديوانه وقبله :
|
وليس بعدل ان سببت مقاعا |
بأبائي الشم الكرام الخضارم |
ولكن عدلا لو سببت الخ :
[٣] البيت من قصيدة له قرينة معلقته في الجودة مثبتة في ديوانه أولها :
|
الأعم صباحا ايها الطلل البالى |
وهل يعمن من كان في العصر الخالي |
[٤] ما اختصره الشيخ من عبارة المقنعة ولم يذكره هو » أمام الساقين مابين المفصل والمشط ، وليسا الاعظم التي عن اليمين والشمال من الساقين الخارجة عنها كما يظن ذلك العامة ويسمونها الكعبين ، بل هذه عظام الساقين والعرب تسمى كل واحد منهما ظنبوبا ، والكعب في كل قدم وهو ما علا الخ ».