تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ٤٣
الحسن صاحب كتاب نزهة الناظر وتنبيه الخواطر في كلمات النبي والائمة عليهمالسلام كما يظهر من بعض مواضع ذلك الكتاب ولكن لم يذكره اصحابنا في كتب الرجال فلاحظ).
وان من اعجب العجب ما نقله جمع من المؤرخين من شماتة بعض من لاحريجة له في الدين بموت الشيخ مستجيبا لهوى نفسه ممعنا في غيه كانه لم يسمع قول النبي صلىاللهعليهوآله (إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ) وقول الامام الصادق عليهالسلام [ مامن أحد يموت أحب إلى إبليس من موت فقيه ]
فقد ذكر ابن كثير عن بعض أئمته انه فرح بموت الشيخ ولم يسعه كتمه في قرارة نفسه حتى أظهر علائم ذلك عيانا وهو أبو القاسم ابن النقيب فانه حين بلغه موت الشيخ سجد لله شكرا وجلس للتهنئة وقال ما أبالي أي وقت مت بعد ان شاهدت موت ابن المعلم [١] واعطف عليه اضرابه ممن اسفوا ان لا يكونوا نالوه بأذى في حياته فتناولوه شتما بعد وفاته كالخطيب البغدادي وابن حجر واليافعي والعماد الحنبلى واضرابهم فانهم حملوا عليه عند ذكره في كتبهم وأهون ما قالوه في موته (اراح الله منه) فبعين الله ما قاساه هذا الشيخ العظيم من عناء في جهاده وما ناله من أذى في حياته وبعد وفاته وسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا.
١٥ ـ شيخ الطائفة في سطور
١ ـ هو محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي نسبة إلى طوس من مدن خراسان.
٢ ـ يكنى بابي جعفر ويلقب بشيخ الطائفة وبالشيخ على الاطلاق.
٣ ـ ولد في شهر رمضان سنة ٣٨٥.
[١] تاريخ ابن كثير ج ١٢ ص ١٨.