الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣ - أهمية الحج من الناحية المعنوية و الدينية

أطراف و زوايا العالم من أجل أداء هذه الفريضة الإلهية، و هذا أيضا أوجد لرفع الحاجة الإسلامية.

أهمية الحج من الناحية المعنوية و الدينية

لم يأت الإسلام بالحج و زيارة بيت الله على أنها من الأفعال و الأعمال للناس و للأمة الإسلامية، بل إن أساس و تشريع ذلك يعود إلى زمن حضرة آدم على نبينا و عليه الصلاة و السلام لذلك، فإن الكعبة أول بيت وضع من أجل عبادة الله تعالى، إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً[١] و منذ إبراهيم صلى الله عليه و آله خرج الحج على العالم و سيبقى حتى انتهاء العالم مركزا للعاكفين و الزائرين كشمع يدور الطائفون و المجتمعون حوله، و يكون زينة لهم كالملائكة و آدم و سائر الأنبياء و الرسل‌ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ‌[٢] و لذا فإن التأكيدات القرآنية و النصوص الواردة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام متوازية و متساوية بهذا الخصوص، و إن هذا يعود إلى عظمة و أهمية و قداسة هذا البناء المقدس للزائرين و الطائفين، أما أولئك المبتلون بهذا بتشويق الحج، الذين يتخلفون عن الذهاب إلى الديار المقدسة، و الطواف حول البيت، و يؤجلون تأدية هذه الفريضة الإلهية إلى اليوم و غد بدون عذر شرعي أو عقلي، فقد جعلهم الله في عداد الكفار، حيث قال‌ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ‌[٣] و في الحديث‌[٤] عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: من مات و لم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا و عن أمير المؤمنين‌


[١] آل عمران: الآية ٩٠

[٢] الحج: الآية ٢٩

[٣] آل عمران: الآية ٩١.

[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب وجوب الحج ح ٥.