الاجتهاد والتقليد - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - المسألة الثانية مؤهلات المرجعيّة العليا والزعامة الدينيّة
عن المنحى الفلسفي الذي يعتمد الدقّة في فهم الموضوع خلافاً للعرف؛ والبقاء في دائرة العرف.
ثالثاً: تعلّم المنطق وقواعده لتوقّي السقوط في الاستدلالات المغلوطة.
رابعاً: الإحاطة بالمهمّات من مسائل اصول الفقه والقواعد التي يمكن بواسطتها فهم واستنباط الأحكام الشرعيّة.
خامساً: الإحاطة بعلم الرجال إلى الحدّ الذي ينفع في معرفة أحوال الرواة.
سادساً: معرفة الكتاب والسنّة وسبر غور الآيات والروايات وتحرّي الدقّة في فهمهما، ويعدّ هذا الشرط من أهمّ الشروط على الإطلاق؛ لإنّه يواكب الفقيه في جميع مراحل استنباط الحكم الشرعي.
سابعاً: التمرّن في عمليّات تفريع الفروع وإعادتها إلى الاصول لتعزيز ملكة الاستنباط.
ثامناً: دراسة فتاوى المتقدّمين واستنباطاتهم، ومعرفة ما اشتهر بينهم وما أجمعوا عليه لقربهم من عصر الروايات.
هذه هي مقدّمات الاجتهاد لدى الإمام الراحل قدس سره، وهي الشروط التي تؤهّل الفقيه ليكون في موقع الإفتاء فقط.
أمّا الزعامة الدينيّة والمرجعيّة العليا التي تؤهّل المجتهد إلى قيادة الامة والمجتمع، فتوجد شروط اخرى تضاف إلى ما ذكر آنفاً، فالذي يريد زعامة المذهب، وتكون فتواه هي السائدة، ويتدخّل في شؤون المجتمع ثقافيّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً، يتوجّب عليه أن يتحلّى بصفات اخرى وشروط اخرى، لم يتعرّض لها الإمام في حديثه الموجز هذا.