كامل الزيارات - ط دار المرتضوية

كامل الزيارات - ط دار المرتضوية - ابن قولويه القمي - الصفحة ٤

و امّا تلاوة الفاظ الثّناء عليهم السّلام و ذكر المصائب الجارية عليهم و الدّعاء على قاتليهم و ظالميهم فقد جاء مثلها في القرءان الكريم في حقّ الأصفياء من عباده فذكر إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ‌ و قال تعالى‌ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍ‌ و قال‌ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ‌ و قال سبحانه‌ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‌ .. أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ و ايّ مرية في انّ قرابة نبيّنا من أعظم ما امر اللّه به ان يوصل و لقد قال سبحانه‌ (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‌) و هل هنالك من ينكر انّ قتلهم و ظلمهم و الرّضا بذلك قطيعة و ايّ حزازة في أن يكون الدّاعى على قتلة أهل البيت مشمولا لقوله تعالى‌ (أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) فالزائرون لمشاهد ائمّة أهل البيت عليهم السّلام لا يأتون فيها الّا بمفاد هذه الآيات الكريمة و قد عضّدتها السنّة الغرّاء من طرق الفريقين و اجل كتاب عند الشيعة كافل للمهمّ من السّنة الشريفة من طرقهم هو هذا الكتاب الذي نمثّله للطّبع في ابهج حلة الا و هو كتاب (كامل الزّيارة) لشيخنا الفقيه الأقدم أبى القاسم جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه القمّيّ؟

امّا ثقته فلم يختلف فيه اثنان قال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسيّ في الفهرست ثقة و قال النجاشيّ من ثقات أصحابنا و اجلّائهم في الحديث و الفقه روى عن أبيه و اخيه عن سعد الّا أربعة أحاديث و عليه قرء شيخنا أبو عبد اللّه الفقه و منه حمل و كلّما يوصف به الناس من جميل و فقه فهو فوقه و في (الخلاصة)