الدرر السنية في الرد على الوهابية
الدرر السنية في الرد على الوهابية - أحمد زيني دحلان - الصفحة ٤٥
النخل ثم الحربية والفرع وجهينة ثم ملكوا ما بين مدينة النبي صلى الله عليه وسلم والشام حتى قرب ملكهم من الشام وحلب وملكوا العرب الذين بين الشام وحلب وبغداد وملكوا المدينة ومكة وقبل أن يملكوا مكة ملكوا القبائل التي حولها والطائف والقبائل التي حولها ولما ملكوا الطائف في ذي القعدة ه سنة ١٢١٧ ألف ومائتين وسبعة عشر قتلوا الكبير والصغير والمأمور والآمر ولم ينج إلا من طال عمره وكانوا يذبحون الصغير على صدر أمه ونهبوا الأموال وسبوا النساء وفعلوا أشياء يطول الكلام بذكرها ثم قصدوا مكة في المحرم في سنة ١٢١٨ ألف ومائتين وثمانية عشر ولم يكن للشريف طاقة لقتالهم فترك لهم مكة ونزل إلى جدة فخرج ناس من أهل مكة إليهم قبل دخولهم بمرحلتين وأخذوا منهم الأمان لأهل مكة فدخلوها بالأمان ثم توجهوا إلى جدة لقتال الشريف غالب فقاتلهم وأطلق عليهم المدافع فلم يستطيعوا دخول جدة فارتحلوا إلى ديارهم في شهر صفر من سنة ١٢١٨ ألف ومائتين وثمانية عشر وأبقوا بمكة من يقوم بحفظها من جماعتهم وفي شهر ربيع الأول من السنة المذكورة رجع الشريف غالب من جدة ومعه الباشا صاحب جدة وكثير من العساكر وأخرج من كان بمكة من جماعتهم واستولى على مكة كما كان ثم تتابع بينه وبينهم الحرب والغزوات إلى سنة ١٢٢٠ عشرين ومائتين وألف فتغلبوا وملكوا جميع الأطراف وحاصروا مكة حتى اشتد البلاء وعم الغلاء وأكل الناس الكلاب والجيف ثم عقد الشريف غالب معهم الصلح فدخلوا مكة بالصلح واستمر ملكهم بها إلى سنة سبع وعشرين ومائتين وألف فأمر مولانا السلطان محمود الوزير المعظم والمشير المفخم بمصر محمد على باشا فجهز عليهم الجيوش حتى أخرجهم من الحرمين ثم بعث الجيوش إلى قتالهم في ديارهم وسار مع بعض الجيوش بنفسه حتى استأصلهم وقطع دابرهم وأرخ بعض العلماء تاريخ خروجهم من مكة بقوله قطع دابر الخوارج سنة ١٢٢٧ والكلام على وقائعهم وما فعلوه بالمسلمين يطول فلا حاجة لذكره وكان الأمير الأول محمد بن سعود فلما مات قام أولاده بعده بما قام به ولما مات محمد
(٤٥)