الدلائل في غريب الحديث - السرقسطي، قاسم - الصفحة ٤٣٧
كَأَنَّهُ مَتْنُ مِرِّيخٍ أَمَرَ بِهِ ... زَيْغ الشِّمَالِ وَحَفْزُ الْقَوْسِ بِالْوَتَرِ
هَرْجَ الْوَلِيدِ بِخَيْطٍ مُبْرَمٍ خَلَقٍ ... بَيْنَ الرَّوَاجِبِ فِي عُودٍ مِنَ الْعُشَرِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: الْمِرِّيخُ سَهْمٌ لَهُ أَرْبَعُ قَذَذٍ وهو أسرع السهام ذهابا، زيغ الشمال: يقول: حيث زاغت شماله أرسله سهمه، والحفز: الدفع.
وَالْهَرْجُ: كَثْرَةُ الْقَتْلِ، يُرِيدُ الْخُذْرُوفَ، وَجَعَلَ خَيْطَهُ خَلَقًا، لِأَنَّهُ أَسْلَسَ وَجَعَلَ عُودَ الْخُذْرُوفِ مِنْ عُشَرٍ، لِأَنَّ الْعُشَرَ أَخَفُّ.
وَسَأَلْتُ الْهَجَرِيَّ عَنْ قَوْلِ جَرِيرٍ: وَلَقَدْ لَقِيتُ فَوَارِسًا مِنْ عَامِرٍ ... غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرَادةِ الْعَيَّارِ
فَقَالَ: كَانَ الْعَيَّارُ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُلَيْمٍ، وَكَانَ أَفْرَقَ الثَّنِيَّةَ، فَأَكَلَ جَرَادًا، فَنَشِبَتْ جَرَادَةٌ فِي فَرَقِ ثَنِيَّتِهِ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا حَتَّى تَكَلَّمَ، وَهُوَ فِي نَادِي قَوْمِهِ، فَنُبِّهَ عَلَيْهَا.