أربعون حديثاً

أربعون حديثاً - المجلسي‌، محمد تقى - الصفحة ١٢٢

الحديث السادس: حسن الظنّ باللّه

.فى الصحيح عن بريد العجليّ, عن الإمام أبي جعفر ـ ص وجدنا في كتاب أميرالمؤمنين ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّ رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه ـ قال وهو على منبر: والّذي لا إله إلاّ هو ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلاّ بحسن ظنّه باللّه ورجائه له, وحسن خلقه, والكفّ عن اغتياب المؤمنين. والّذي لا إله إلاّ هو لا يعذّب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلاّ بسوء الظن باللّه, وتقصيره فى رجائه, وسوء خلقه, واغتيابه للمؤمنين. والّذي لا إله الاّ هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه إلاّ كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن, لأنّ اللّه كريمٌ بيده الخيرات, يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثم يخلف ظنّه ورجاءه, فأحسنوا باللّه الظنّ وارغبوا إليه). [١]

الحديث السابع: عاقبة الرجوع إلى غير اللّه

.بالأسانيد المتكثّرة عن الإمام أبي عبداللّه جعفر ب (وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل من الناس أمل غيري باليأس, ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس, ولأنحّينّه من قربي, ولأبعدنّه من وصلي. أيأمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي, ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة, وبابي مفتوح لمن دعاني. فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها؟! ومن ذا الذي رجاني لعظيمته فقطعت رجاءه منّي؟! جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي, وملأت سماواتي ممّن لايملّ من تسبيحي وأمرتهم أن لايغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي, فلم يثقوا بقولي!, أ لم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لايملك كشفها أحد غيري إلاّ من بعد إذني, فما لي أراه


[١] عدة الداعي, ابن فهد الحلي, ص١٠٦; بحارالأنوار,ج٧٠,ص٣٩٩