كتاب مولد فاطمة سلام الله علیها

كتاب مولد فاطمة سلام الله علیها - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٧٥

٢.وروى [ الصدوق ] عن علي عليه السلام قال : سمعت رس و تعالى ـ خلقني وعليّا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد .

٣.وعن حذيفة بن اليمان قال : دخلَتْ عائشة على النبي أما واللّه لو علمتِ وُدّي لها إذا لازددتِ لها حبّا ؛ إنّه لمّا عُرج بي إلى السماء ، فصرت إلى السماء الرابعة ، أذّن جبرئيل ، وأقام ميكائيل ، ثمّ قال لي : اُدنُ . فقلت : أدنو وأنت بحضرتي؟! فقال لي : نعم ؛ إنّ اللّه فضَّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضَّلك أنت خاصّة . فدنوت فصلّيت بأهل السماء الرابعة . فلمّا صلّيت وصرت إلى السماء السادسة إذا أنا بملَك من نور على سرير من نور ، عن يمينه صفٌّ من الملائكة ، وعن يساره صفٌّ من الملائكة ، فسلّمتُ فردّ عليَ السلام وهو متّكئ! فأوحى اللّه عز و جلإليه : أيّها الملَك ؛ سلَّمَ عليك حبيبي وخيرتي من خلقي فرددتَ السلام عليه وأنت مُتّكئ؟! وعزّتي وجلالي لتقومَنّ ولتسلِّمنّ عليه ، ولا تقعدنَّ إلى يوم القيامة! فوثب المَلك يعانقني وهو يقول : ما أكرمك على ربّ العالمين يا محمّد! فلمّا صرت إلى الحُجب نوديت : «ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ» ، فاُلهمت فقلت : «وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» ، ثمّ أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي فأدخلني الجنة وأنا مسرور ، فإذا أنا بشجرة من نور مُكلَّلة بالنور ، وفي أصلها ملكان يطويان الحُلِيَ والحُلَلَ إلى يوم القيامة . ثمّ تقدّمتُ أمامي فإذا أنا بقصر مِن لؤلؤة بيضاء لا صدع فيها ولا وصل ، فقلت : حبيبي جبرئيل ، لمن هذا القصر؟ قال : لابنك الحسن . ثمّ تقدّمت أمامي فإذا أنا بتُفّاح لم أرَ تُفّاحا هو أعظم منه ، فأخذت تفّاحةً ففلقتها ، فإذا أنا بحوراء كأنّ أجفانها مقاديم أجنحة النُّور ، فقلت : لِمَن أنت؟ فبكت ثمّ قالت : أنا لابنك المقتول ظلما الحسين بن علي ـ صلوات اللّه عليه ـ .