نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
القديم. ولا إلى غيرهما لوحدة واجب الوجود، وتناهي الحوادث على ما يأتي.
وعن المعارضة الأولى: أنّ الامتناع والصحّة أمران اعتباريان لا وجود لهما في الخارج، والقديم العدمي يجوز زواله، لأنّ الامتناع هنا مستند إلى المانع، وهو الأزل [١] المنافي[٢] ،لصحّة حدوث العالم ومحدثية اللّه تعالى فيه.
وعن الثاني: أنّ الإمكان عدميّ اعتباري أيضاً، لا تحقّق له في الخارج، وهو لازم عقلاً للماهية، فإذا فرضت الماهية في أي وقت فرض لزم الإمكان لها، وهذا الإمكان الراجع إلى الماهية لا ينافي الإستحالة باعتبار الأزلية للحادث.
وعن الثالث: أنّ المؤثّرية أمر اعتباري أيضاً، لا تحقّق لها في الخارج، وإلاّ لافتقرت إلى مؤثّرية أُخرى، ويتسلسل.
وكذلك الجواب عن الرابع: فإنّ صحّة المقدوريّة ذهنية، وإلاّ تسلسل.
وعن الخامس: أنّ القدرة باقية، والزائل هو التعلّق وهو أمر اعتباري. وابتداء الوجود ثابتاً، بوصف كونه وجوداً ثابتاً ومبتدءاً جمع بين المتناقضين، وهو محال لذاته فلا يكون مقدوراً، لأنّ المقدور إنّما هو الممكن لا غير.
وعن السادس: أنّ الناس اختلفوا فذهب «أبو هاشم» وجماعة [إلى] أنّ العلم بأنّ الشيء سيحدث، هو بعينه العلم بحدوثه وقت حدوثه، فيزول الإشكال عنه. ومنهم من قال: إنّ التعلّق الأوّل باق وتجدّدَ تعلّق آخر [٣]، ويزول عنه الإشكال أيضاً [٤]، وهو مذهب «أبي الحسين» وبعضهم قال: إنّ التعلّق الأوّل قد زال ويتوجّه عليه الإشكال.
[١] في جميع النسخ«الأول» ، أصلحناها طبقاً للمعنى.
[٢] ق وج: «الباقي».
[٣] ق:«الثاني».
[٤] ق: «أيضاً» ساقطة.