نهاية المرام في عـلم الكــلام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
بحسب الشركة والخصوصيّة معاً، لأنّه يقال في جواب السؤال عن فرد واحد، وعن جميع الأفراد [١].
وفرق بين المقول في جواب ما هو الذي هو نفس الماهيّة وبين الداخل في جواب ما هو الذي هو جزء الماهيّة، والواقع في طريق ما هو الذي هو الجزء الأعمّ[٢].
واعلم: أنّ الكلّ مغاير للكلّـي والجزء مغاير للجزئي، لأنّ الكلّ من حيث هو كلّ موجود في الخارج، والكلّـي من حيث هو كلّـي لا يوجد إلاّ في الذهن. ولأنّ الكلّ يُعدّ بأجزائه، والكلـي لا يُعدّ بجزئياته. ولأنّ الكلّـي مقوّم للجزئي، والكلّ متقوّم بالجزء، ولأنّ الكلّ لا يكون كلاّ ً لكلّ جزء وحده، والكلّـي يكون كلياً لكلّ جزئي وحده. ولأنّ الكلّ أجزاؤه متناهية، وجزئيات الكلّـي غير متناهية. ولأنّ الكلّ محتاج إلى حضور أجزائه جميعاً، والكلّـي لا يحتاج إلى حضور جزئيّاته جميعاً. ولأنّ طبيعة الكلّ لا تصير هي الجزء، أمّا طبيعة الكلّـي فإنّها بعينها جزئية[٣] كالإنسان [٤].
[١] راجع شرح الإشارات ١:٦٩، وما يليها.
[٢] قال الطوسي: ... القوم لم يفرّقوا بين نفس الجواب الذي هو الماهية وبين الداخل فيه، والواقع في طريقه الّذي هو جزء الماهية يعني الذاتيّ. شرح الإشارات١:٦٧ـ ٦٨.
[٣] الكلمة غير منقوطة في النسخ، و الصحيح ما أثبتناه، و يمكن قراءتها : «جزئيه».
[٤] إذا صار هذا الإنسان مشاراً إليه ، وهذه سبعة فروق راجعها في المباحث المشرقية: ١:٥٧٥.